• الأحد 19 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر06:25 ص
بحث متقدم

إيكونوميست: الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية سيدمر البشرية

الصفحة الأخيرة

المضادات الحيوية
المضادات الحيوية

متابعات

حذرت مجلة "الإيكونوميست" من خطورة الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية ، مؤكدة أن هذا الاستخدام من شأنه أن يجعل البكتريا والميكروبات أكثر تطورًا وهو ما سيجعل أغلب المضادات الحيوية غير قادرة على مقاومتها .

فالإفراط في استخدام المضادات الحيوية على نطاق واسع، سَرع نمو مقاومة مضادات الميكروبات بالبكتيريا. وبحسب أحد التقديرات، فإن 700 ألف شخص يصابون بالمقاومة العالية للمضادات الحيوية كل عام (أي تصبح المضادات الحيوية غير فعالة مع أجسادهم)

إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن عدد الوفيات سيرتفع إلى 10 مليون شخص كل عام بحلول عام 2050، وسينتج عن هذا خسائر اقتصادية تقدر بـ100 تريليون دولار، وفقاً لمراجعة نشرتها الحكومة البريطانية وصندوق «ويلكوم ترست» عام 2016.

وتابع التقرير: «في أواخر عام 2016 أطلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة عالمية منسقة لمعالجة مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) مع مزيد من البحوث والبدائل للمضادات الحيوية. وكانت هذه المرة الرابعة التي يناقش فيها أعضاء الأمم المتحدة قضية صحية. وكان التحدي الأول يتمثل في الحصول على البيانات اللازمة لتقييم نطاق التهديد، وتقييم التقدم، وجرى تسجيل 50 دولة فقط في نظام مراقبة الأمم المتحدة لتتبع مدى انتشار مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ولم يقدم بيانات، سوى 22 بلدًا حتى الآن».

في غضون ذلك، ستكون الطريقة الأكثر فاعلية قياس استهلاك المضادات الحيوية نفسها؛ تُجمع ورقة جديدة نُشرت في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» أرقامًا من 76 دولة بين عامي 2000 و 2015، وتشير التقديرات إلى أن استهلاك المضادات الحيوية في هذه البلدان زاد بنسبة 65% خلال تلك الفترة، من 21 مليار جرعة يومية محددة (DDD) إلى ما يقرب من 35 مليار جرعة، كما زاد معدل (DDD)، وهو قياس موحد للجرعة عبر أنواع الأدوية المختلفة، بنسبة 39% من 11.3 إلى 15.7 لكل ألف شخص.

كيف يؤثر فقر وثراء الدول على الأمر؟

كما هو الحال مع جوانب التنمية الأخرى، بينما تقوم الدول الغنية بتغيير سلوكها، فإن الدول الأكثر فقرًا تتبنى عاداتها السيئة. وأوضح التقرير، مع أن الاقتصادات المتقدمة خفضت استخدام المضادات الحيوية بنسبة 4% في 16 عامًا حتى عام 2015، فقد ارتفع الاستهلاك بنسبة 75% في باقي أنحاء العالم. حتى بين البلدان ذات الدخل المتوسط، يختلف بينهما استخدام المضادات الحيوية بشكل هائل: فقد تجاوزت الجرعات لكل 1000 شخص في تركيا سبعة أضعاف مثيلتها في المكسيك في عام 2015. ولم يتمكن مؤلفو الورقة من تحديد أسباب هذه الفجوات: فلم يجدوا أية صلة بين استخدام المضادات الحيوية وعدد التطعيمات ضد الحصبة (كسبب لتدخلات الصحة العامة)؛ ولا عدد الأطباء (بصفتهم سببًا لجودة الرعاية الصحية)

داخل البلدان النامية، وجد الباحثون أن زيادة 1% في الناتج المحلي الإجمالي لكل شخص مرتبط بارتفاع استخدام المضادات الحيوية بمقدار 3.1 (DDD) لكل ألف شخص. وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن التمدُن يسير بجانب نمو الناتج المحلي الإجمالي: نقص المياه النظيفة والصرف الصحي يسبب أمراضًا مثل حمى التيفود، في حين أن سوء نوعية الهواء واستخدام الوقود القذر في الطهي يسبب التهابات الجهاز التنفسي، ويجري التعامل مع كلا المرضين بالمضادات الحيوية، وبجرعات أكبر من أجل مكافحة ارتفاع (AMR).

ويقول التقرير: «لحسن الحظ أن استخدام المضادات الحيوية في الصين والهند، وهما أكبر دولتين من حيث عدد السكان، لا يزال دون المتوسط ??العالمي. لكنهما يسارعان إلى اللحاق بالركب: فقد ارتفعت معدل الجرعة اليومية لكل شخص بنسبة 65% في الهند، و70% في الصين منذ عام 2000. إذا استمرا هما وبلدان أخرى على هذا الطريق، يتوقع الباحثون أن الاستخدام العالمي للمضادات الحيوية يمكن أن يصل إلى 125 مليار جرعة يومية، بعد أن كان 42 مليارًا جرعة يومية في عام 2015».

«ستعود بنا مقاومة مضادات الميكروبات إلى الزمن الذي كان يخشى فيه الناس من الأمراض الشائعة، ويصبح إجراء الجراحة البسيطة مخاطرة كبيرة على حياة الناس»، هذا ما قاله رئيس منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة عندما أطلق أسبوع التوعية العالمية بالمضادات الحيوية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وأضاف: «إنها أزمة عالمية لا يمكننا تجاهلها».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:39

  • عشاء

    20:09

من الى