• الأحد 16 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:28 م
بحث متقدم

«الجماعة الإسلامية».. اعتراف.. وندم على اللجوء للعنف

الحياة السياسية

الدكتور طارق الزمر
الدكتور طارق الزمر

عبدالله أبوضيف

تواترت تصريحات قيادات "الجماعة الإسلامية"، في داخل وخارج مصر، التي تتضمن الاعتراف بارتكابها خطأ كبيرًا في حمل السلاح ضد الدولة خلال مرحلتي الثمانينات والتسعينات، مع استنكارها لاستخدام العنف ضد الدولة في المرحلة الآنية.

آخر تلك التصريحات صدر على لسان، الدكتور طارق الزمر، عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" السابق، والذي أقر بأنه نادم بشكل كبير على استخدام السلاح ضد المجتمع.

الزمر الذي حبس في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في عام 1981، نصح شباب الجماعات الإسلامية بعدم ارتكاب نفس الخطأ الذي وقعت فيه خلال مرحلة الثمانينيات ونصف التسعينيات، خاصة وأن هذا الأمر لم يؤد في النهاية إلا إلى السجن والاعتقال، وقتل البعض منهم في مناوشات مع الأجهزة الأمنية.

وقال عمرو عبدالمنعم، الباحث في الحركات الإسلامية، إن "أغلب الباحثين في حيرة وانقسام من تصنيف الجماعة الإسلامية في الآونة الأخيرة، خاصة مع التصريحات المعتدلة التي تخرج بها بين الحين والآخر".

وأضاف في تصريح إلى "المصريون": "الأمر يوحي بانتهاج أغلب المنتمين للتيار الإسلامي الاعتدال في التعامل مع الدولة، على عكس ما يتصور البعض من انحراف فئة كبيرة منه نتيجة التعامل الخشن من قبل الدولة معه، ومن ثم دفعها إلى انتهاج العنف وحمل السلاح".

مع ذلك، أشار إلى إن "على الزمر التوقف عن الإدلاء بالتصريحات بشكل كامل، لأنه يشوه المشهد الذي تحاول الجماعة الإسلامية أن تريه للناس من تصريحات معتدلة، خاصة وأنه على الرغم من الاعتدال الكبير في تصريحاته، لكنه كان مع استخدام السلاح والعنف، ومن ثم تعتبر المراجعات التي أجراها محل شك من غالبية الباحثين"، وفق قوله.

من جهته، قال إسلام الكتاتني، الباحث في الحركات الإسلامية، إنه "لا يمكن الحكم على تصريحات قادة الجماعة الإسلامية في الوقت الحالي، لتعرضها لمحنة سياسية وأمنية كبرى قد تعيدها إلى مرحلة التسعينات التي تعتبر أحلك فترات العلاقة بين الجماعة والدولة".

وأضاف في تصريح إلى "المصريون": "ومن ثم فإنه من الطبيعي أن تتسم تصريحات قادة الحركة بالعقلانية، والسياسة الرزينة في التعامل مع نظام سياسي، لن يتوانى عن حبسهم في حال ارتكاب أي أخطاء من قبل أعضاء الجماعة، كما حصل مع جماعة الإخوان المسلمين".

وأشار إلى أن "هناك عقدًا اجتماعيًا بين الحركات الإسلامية، والدولة وليس النظام السياسي فقط، باعتبار أن الأنظمة متغيرة، بينما الدولة ثابتة ودائمة، ومن ثم التناقض الكبير بين التصريحات إبان اعتصام رابعة، وبين خروج البعض منهم للخارج، يثير العديد من الشكوك إزاء نبرة الاعتدال التي تضبغ خطابهم خلال الآونة الأخيرة، والتي قد تكون في إطار المواءمة السياسية، التي تتطلبها المرحلة الحالية، حتى المرور منها إلى بر الأمان دون العودة إلى غياهب السجون".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى