• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:57 م
بحث متقدم

لماذا تصمت السلطة عن المصالحة مع «الإخوان»؟

الحياة السياسية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

حسن علام

على الرغم من تصاعد الدعوات والمبادرات المطالبة بإجراء مصالحة بين جماعة «الإخوان المسلمين»، والسلطة الحالية، بهدف إنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، إلا أنه لم يصدر أي فعل رسمي، في الوقت الذي رهن فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، المصالحة بالموافقة الشعبية.
وقال السيسي في تصريح سابق إن إجراء المصالحة في عهده مع «الإخوان»، هو «قرار الشعب» وليس قراره، مضيفًا: «السؤال ده لما يتوجه ليا بقول حاجة واحدة بس.. الإجابة عند الشعب المصري مش عندي أنا».
وتابع: «الشعب المصري في حالة غضب شديد ويجب على الآخرين وضع ذلك في الاعتبار»، موضحًا أن «مواجهة هؤلاء بالقانون فقط، وإذا قرر الشعب أن أفرج عنهم سأفرج عنهم، لكن وقتها لا تسألوني عن الأمن والاستقرار، وما دمتم موافقين على التفويض الذي فوضتموني به، فأنا معكم».
كان الدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، المتحدث السابق باسم "الإخوان" بأوروبا، آخر هؤلاء الذين أطلقوا مبادرة تهدف إلى إنهاء الأزمة القائمة بين السلطة والجماعة.
الهلباوي قال إن «الوساطة الواجب القيام بها في مصر، يمكن أن تشكل مدخلًا لإعادة الهدوء إلى مصر خاصة والمنطقة عمومًا، وفتح أبواب التعايش بين الفرقاء السياسيين على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة».
واقترح الهلباوي «تشكيل مجلس حكماء يضم شخصيات عربية ودولية مشهود لها بالنزاهة، لقيادة وساطة تاريخية في مصر، تنهي حالة الصراع القائمة بين نظام الحكم والمعارضة، وفي مقدمتهم الإخوان، والتأسيس لمصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا إلا أهل العنف والإرهاب».
وفي وقت سابق، دعا عماد الدين أديب، الإعلامي المقرب من السلطة إلى الإفراج عن المتعاطفين مع "الإخوان" في إطار مبادرة مماثلة. 
كما دعا الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مجلس أمناء مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية إلى تحقيق المصالحة بين السلطة و"الإخوان".
الدكتور مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، قال إن «ملف المصالحة بين السلطة والإخوان، شائك جدًا، ومليء بالأفخاخ، وبالتالي لا تتطرق إليه الدولة».
وفي تصريح إلى «المصريون»، أضاف الغباشي، أن «مسألة التوافق مع الجماعة هو أمر تُقدره الدولة وفق ظروفها؛ لأنه الأمر ليس هينًا كما يعتقد البعض»، مشيرًا إلى أن «هناك حالة من التنافر الشديد بين تيار الإسلام السياسي وبين المدني الليبرالي، ومن ثم القضية ليست سهلة، والدولة تعلم ذلك».
وقال إن «من يطرح الفكرة لا يتحدث عنها بشكل كامل من كافة الزوايا، وأي حديث عن فكرة المصالحة إن لم يصدر من الدولة على اعتبار أنها الطرف الأقوى، فلا يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ولا معنى له».
ورجح الغباشي، أنه «من الوارد أن الدولة تنتظر أولًا ردود الفعل المختلفة حول ذلك الموضوع، إذ أن طرح الفكرة من وقت لآخر، وبشكل متكرر، من الممكن أن يكون الهدف منه قياس ردود الأفعال وجس نبض الشارع المصري».
وأوضح أن «دعوة الإعلامي عماد الدين أديب مؤخرًا للمصالحة لا تُعد في الغالب طرحًا شخصيًا، وإنما دُفع للتحدث عنه».
وقالت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة بنها، إن «السلطة ترى أن تلك المبادرات خطوة غير مناسبة خلال تلك المرحلة، ومن ثم لا تتحدث عنها أو تشغلها».
وأضافت لـ«المصريون»: «أصحاب تلك المبادرات لم يستطلعوا رأي السلطة أولًا، وكذلك الجماعة لذلك لم تبد رأيًا فيها، وكان من الواجب عليهم أن يعرضوا الأمر على الطرفين؛ حتى يبدي كل طرف رأيه قبل أن يتم الإعلان عنها».
وأشارت إلى أن تلك المبادرات يجب أن تتم بناء على رغبة الجانبين، أما ما يحدث لا يخرج عن كونه «شو إعلامي»، ومحاولة للتأثير وقياس بعض التوجهات والآراء.
منصور تساءلت قائلة: «هل تلك المبادرات حقيقة أم أنها غير ذلك، فإذا كانت حقيقية لابد من استطلاع رأي الطرفين»، مشيرة إلى أن «الإخوان»، ليس لديها القدرة على التعبير عن وجهة نظرها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    06:01 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى