• الأحد 23 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:21 ص
بحث متقدم
تاريخ اغتيالات الرؤساء

عنصران من «الفنية العسكرية» ينقذان «السادات» من أول عملية اغتيال

الحياة السياسية

صالح سرية في المحاكمة
صالح سرية في المحاكمة

عبد القادر وحيد

تعتبر قضية «الفنية العسكرية» هى القضية الأولى التى يستخدم فيها فريق يتبنى الفكر الجهادى الأسلحة ومحاولة السيطرة على الحكم بالقوة.

بطل هذه العملية هو "صالح عبد الله سرية", أردنى من أصل فلسطينى, وُلد فى بحيفا, وأكمل دراسته الابتدائية بها, وبعد نكبة 1948 هاجر مع أسرته إلى العراق, وأكمل دراسته الثانوية هناك, ودخل كلية الشريعة بجامعة بغداد بوساطة مباشرة من مرشد جماعة الإخوان المسلمين فى العراق والتى كان قد انتمى إليها, وكان من العناصر النشطة فيها.

ارتبط بحزب التحرير الإسلامى بعض الوقت الذى أسسه "تقى الدين النبهانى"، عام 1950, ثم جاء إلى مصر عام 1971 وحصل على درجة الدكتوراه فى التربية من جامعة عين شمس عام 1972, وعمل بمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) بجامعة الدول العربية بالقاهرة.

يقول القيادى الإخوانى السابق محيى الدين عيسى، فى ذكرياته عن تحوله من الجماعة الإسلامية للإخوان، والتى ينشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، إن "سرية" تعرف على الحاجة زينب الغزالى القيادية فى جماعة الإخوان غير أنه سرعان ما أدرك "صالح سرية" أن الإخوان المسلمين فى مصر غير راغبين أو قادرين على المواجهة مع نظام السادات, وذلك بعد لقائه ببعض قادتهم وعلى رأسهم المرشد العام, المستشار حسن الهضيبى؛ بعد خروجه من المعتقل وقبل وفاته، فعمل على تأسيس تنظيم مستقل يهدف للخروج على السادات.

وأضاف أن سرية قام بتقسيم تنظيمه إلى مجموعات صغيرة على رأس مجموعة الإسكندرية كامل عبد القادر الطالب بكلية الطب، وطلال الأنصارى الطالب بكلية الهندسة، ومجموعة بورسعيد بقيادة أحمد صالح، ومجموعة "القاهرة والجيزة" وعلى رأسها حسن الهلاوى ومصطفى يسرى ومجموعة "قنا" بقيادة محمد شاكر الشريف.

كما أبقى مجموعة الفنية العسكرية بقيادة كارم الأناضولى وباقى المجموعات تحت قيادته المباشرة.

وأكد فى حديثه عن الواقعة، أنه تم تكليف مجموعة الإسكندرية بإعداد رسم كروكى عن مكانين محتملين للهجوم الأول مجلس الشعب، والثانى مبنى الاتحاد الاشتراكى على "كورنيش النيل".

 وقد حضرت مجموعة من ستة أفراد من الإسكندرية منهم محمد على خليفة، وهاني الفرانوني، وأنجزوا المطلوب.

كما تم وضع الخطة البديلة بواسطة سرّية وكارم الأناضولي, وتعتمد على الاستيلاء على الفنية العسكرية بمهاجمة حرس بوابة الكلية في صمت لإدخال عدد كبير من الشباب إلى الكلية، ثم بعد ذلك الاستيلاء على الأسلحة والسيارات والمدرعات من الكلية الفنية العسكرية بمساعدة مجموعة تابعة من الطلبة داخل الكلية، مستغلين صلاحياتهم كقادة مناوبين أثناء الليل، ثم التوجه بما حصلوا عليه إلى مقر الاتحاد الاشتراكى لمهاجمة السادات وأركان حكمه أثناء اجتماعهم.

وأضاف "عيسى"، أنه كبروفة للأحداث طلب "سرّية" من مجموعة الإسكندرية الحضور إلى القاهرة, والتوجه إلى موقع العملية قبل بدء التحرك بيوم واحد وبعد حضورهم طلب منهم العودة والحضور فى اليوم التالى.

وأعد "سرية"، بيان الانقلاب بخطه, والذى دعا فيه إلى قيام نظام جديد فى مصر يقضى على الفساد, ويدعم الإيمان والأخلاق والفضيلة, ويضمن الحريّات, وتم تذييل البيان بتوقيع د/ صالح سرّية رئيس الجمهورية.

ومع بداية التحرك تسلل اثنان من التنظيم, أحدهما توجه إلى وزارة الداخلية، والثانى إلى رئاسة الجمهورية، وقاما بالإبلاغ عن الخطة, وبعد مرور وقت طويل من عدم التصديق والتحقيق معهم, توجهت قوة صغيرة من الأمن المركزى إلى كلية الفنية العسكرية, ليتم إجهاض الهجوم فى بدايته, ويتم القبض على قياداته, وعلى رأسهم "سرية", وأجريت لهم محاكمة سريعة.

وأشار "عيسى"، إلى أنه فى المحكمة اعترف سرية بتفاصيل القضية بينما خطب كارم الأناضولى خطبة بليغة، حيث تم تسريب شريط الخطبة المسجل، إلينا لنسمعه وكانت تنتابنا مشاعر من الانبهار الذى يصل إلى مرحلة الفتنة بهؤلاء الشباب.

أصدر الحكم بإعدام صالح سرّية وكارم الأناضولى وطلال الأنصارى، والذى قرر "السادات" تخفيف الحكم الصادر عليه بالإعدام إلى المؤبد نتيجة وساطة والده الشاعر السكندرى عبد المنعم الأنصارى، وبأحكام بالسجن على عشرات منهم, وطويت صفحة من تاريخ أول تنظيم إسلامى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى