• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر12:10 ص
بحث متقدم
تاريخ اغتيالات الرؤساء..

«الزمر» أنقذ السادات من عملية اغتيال قبل المنصة

الحياة السياسية

أنور السادات
أنور السادات

عبد القادر وحيد

قام نبيل المغربى الجهادى الراحل فى أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضى بالتخطيط لمحاولتى اغتيال أيضًا للرئيس الراحل أنور السادات، واللتين باءتا بالفشل أيضًا، لتكون محاولة المنصة التى نفذها الضابط خالد الإسلامبولي هى الرابعة والأخيرة فى حياة الرئيس الراحل.

عملية القناطر الخيرية

بدأت فكرتها بوجود أحد المجندين يدعى "أسامة سلامة" من مدينة عين شمس بالقاهرة، والذى كان فى حقيقة الأمر من تلاميذ ورجال نبيل المغربى.

يقول أنور عكاشة، من مؤسسى جماعة الجهاد، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، إن "سلامة" بدوره أخبر "المغربى"، بأن الرئيس السادات له يوم محدد يقوم فيه باستراحة أسبوعية أو شهرية فى مدينة القناطر الخيرية.

وأضاف حسب روايته عن الواقعة، أنه فى هذا اليوم يتخلى عن جميع الرسميات، حيث يرتدى "بيجامته"، ويمارس حياته الطبيعية مع أسرته، إلا بحرس محدد ومعين يكون معه على بعد، والذى تصادف أن "سلامة" من بين هذا الحرس الخاص بالرئيس بمدينة القناطر.

وأكد أن "المغربى"، حينما جاءته هذه المعلومات أمر باغتياله، حيث تنامت ووصلت المعلومات إلى قيادات الجهاد، ومن بينهم محمد عبد السلام فرج، مهندس عملية المنصة، وعبود الزمر، القيادى بالجماعة الإسلامية، وكرم زهدى، مؤسس الجماعة الإسلامية لاحقًا، والذين قاموا بمنعه من تنفيذ العملية فى مهدها، حيث تم كشف المعلومات عن محاولة الرئيس السادات فى هذه المحاولة لاحقًا فى التحقيقات.

يذكر أن المجند أسامة سلامة، قد قضى لاحقًا 3 سنوات فى سجن الاستقبال، عقب القبض عليه على ذمة قضية "الجهاد الكبرى"، عقب اغتيال الرئيس السادات، وتم تبرئته فى قضية اغتيال الرئيس فى حادث المنصة.

تفجير موكب «السادات»

كان "المغربى" أيضًا هو صاحب هذه الفكرة، والتى جاءته بإعداد سيارة محملة باسطوانات البوتاجاز، ووضعها فى طريق موكب الرئيس السادات، وعند المرور يتم تفجيرها.

وكان الإعداد لهذه العملية بحسب القيادى الجهادى أنور عكاشة، هى قيام "المغربى" بإقناع مجموعة من تنظيم الجماعة الإسلامية والجهاد، عندما كان تنظيمًا موحدًا، بضرورة تنفيذ هذه العملية بدون إذن القيادة العليا للتنظيم.

وأضاف أن "المغربى" استغلّ فى ذلك كونه كان مسئول التدريبات العسكرية فى التنظيم الموحد بين الجهاد والجماعة الإسلامية قبل عملية المنصة.

وأوضح أنه كان غاضبًا - المغربى - بسبب منعه من تنفيذ عملية القناطر السابقة، وقد كان ينزل إلى الصعيد لتدريب العناصر، حيث قام باختيار مجموعة من الصعيد بالحضور فورًا إلى القاهرة دون علم أحد من العناصر أو القيادات، وعند وصولهم أقنعهم أن هذا هو توجه الجماعة حاليًا.

وقد كان معلنًا فى هذا الوقت عن زيارة للرئيس الراحل أنور السادات سينتقل فى طريقه داخل القاهرة، حيث سيتم تفجير السيارة المحملة بالأسطوانات.

وبالفعل تم بدء إجراءات تنفيذ العملية، حيث تم معرفة هذه العملية التى سيقوم بها "المغربى" عن طريق مؤسس الجماعة الإسلامية "كرم زهدى"، والذى بدت عليه علامات الغضب بسبب قيامه بعملية الاغتيال منفردًا.

وأكد "عكاشة"، فى تصريحاته لـ"المصريون"، أن "زهدى" بدوره قام بالاتصال بمحمد عبد السلام، وعبود الزمر، حيث تم الاتصال بأحد رموز الحركة الإسلامية وقتها "رفاعى سرور"، والذى منع "المغربى" مجددًا من قيامه بهذه العملية، وقد تم الاتصال بـ"سرور" تحديدًا، لما له من قوة ونفوذ على القيادى الراحل نبيل المغربى.

وأوضح "عكاشة"، أن "زهدى" وقتها جن جنونه، وحاول أن يطلق النار أو هدد بإطلاق النار على "المغربى"؛ بسبب انسياقه وراء تصرفات شخصية، وتم إخطار جميع المجموعات عقب هذه الواقعة بعدم السمع والطاعة للقيادي نبيل المغربى، حتى جاء قرار التحفظ من قبل الرئيس الراحل أنور السادات، ما دفع إلى السير فى عملية المنصة، والتى قام بها الإسلامبولى مع مجموعته.

يذكر أن نبيل المغربى تخرج فى كلية الألسن بتقدير جيد جدًا، وتم تجنيده كضابط احتياط فى الخدمة العسكرية بسبب تفوقه، وبعد انتهاء خدمته عمل كداعية وتعرف على قادة الجهاد عن طريق صهره "حسين عباس"، أحد المشاركين فى عملية اغتيال السادات.

وقد ألقت قوات الأمن، القبض على المغربى عقب محاولات الاستيلاء على محلات الذهب فى شبرا، والتى قام بها أعضاء من الجهاديين، فى محاولة لشراء أسلحة بثمنها.

وكانت البداية حينما ركب مع سائق تاكسى يدعى "شامبو" أظهر بغض وكراهية تجاه الرئيس السادات، ما دعا "المغربى" للتعرف عليه ودار حوار بينهما أسفر عن شراء أسلحة، حيث سهلت أجهزة الأمن الكميات المطلوبة عبر السائق للإيقاع بالمغربى، والتعرف على مجموعته.

حصل "المغربى" على أقدم سجين فى مصر، وأكبر جملة أحكام، حيث صدر ضده أحكام بالحبس 53 عامًا.





تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:40 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى