• الأحد 18 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:36 م
بحث متقدم

3 سيناريوهات لاغتيال «مبارك» بسيدى برانى

آخر الأخبار

مبارك
مبارك

عبد القادر وحيد

كان مسرح هذه العملية لاغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك هو مطار "سيدى برانى"، حيث حاولت مجموعة من الفرقة الجوية كانت تنتمى أيديولوجيًا للجماعة الإسلامية الإطاحة بـ"مبارك"، وذلك أثناء فرض الحظر الجوى على ليبيا، حيث كان من المعتاد أن تهبط كل الطائرات بمطار "سيدى برانى"، ويتم بعد ذلك عبور الحدود المصرية عن طريق منفذ السلوم البرى.

وكان من المعتاد أيضًا أنه فى شهر يناير من كل عام قيام مبارك بزيارة إلى ليبيا، وتم التقاط الخيط فى شهر يونيو 1993م، وذلك أثناء زيارة وزير الإعلام الأسبق، صفوت الشريف، إلى ليبيا، فتولدت فكرة الإطاحة برأس النظام أثناء عبوره منفذ السلوم.

كان هناك ثلاثة سيناريوهات للتخلص من رأس النظام وضعتها مجموعة من أفراد القوات الجوية كان لها علاقة بالتنظيم السرى للجماعة الإسلامية فى ذلك الوقت، وقبل أن تقوم بمبادرة وقف العنف.

السيناريو الأول: وكان سيتم تفجير الطائرة التى يستقلها "مبارك" عند هبوطها مباشرة على الممر بالتفجير عن بعد، وهذا السيناريو لم يتم تطبيقه لصعوبة التنفيذ.

السيناريو الثانى: تفجير الموكب أثناء مروره بمدينة سيدى برانى، وتم إلغاء هذا السيناريو لعدم السيطرة على المكان، نتيجة ازدحام هذا المكان بالمارة من المدنيين، والخسائر بالأرواح ستكون كثيرة.

السيناريو الثالث: هو تفجير الممر الفرعى داخل المطار وهو ما تم الاستقرار عليه، وذلك يكون بتفجير الموكب فى مساحة 100 متر تفاديًا للأرواح، ويكون ذلك بوضع العبوات المتفجرة على هذه المساحة فقط، وذلك لعدم وجود أى أفراد فى هذا المكان أثناء مرور الموكب لتقليل حجم الخسائر البشرية.

ووفق ما تم نشره لاحقًا عبر انفراد لـ"المصريون"، كان من المعتاد أن يسير "مبارك" فى الطريق الفرعى فى المطار الموصل من مهبط الطائرات إلى البوابة الرئيسية للمطار، وكانت نقطة الصفر عند محطة الكهرباء بالمطار عن طريق وضع 12 عبوة متفجرة بعناية فائقة، حيث لا يتم كشفها عن طريق أجهزة كشف المتفجرات أثناء قوات التأمين بتمشيط المنطقة قبل مرور الرئيس الأسبق، إلى جانب وضع قوالب متفجرات من نوع T.N.T داخل تانكات من السولار مقدارها 60 ألف لتر بحيث يتم تفجيرها أثناء سير الموكب للإجهاز على رأس النظام مباشرة.

كان أحمد حسن عبد الجليل، الملقب بـ"الأستاذ"، من كوادر الجماعة الإسلامية، والذى قام بتصنيع العبوات ووضعها داخل صندوق خشبى، وإضافة بعض المواد العازلة التى تمنع من خروج رائحة المتفجرات لتضليل الأجهزة، وقد تم عمل ذلك بنجاح لدرجة أنه بعد الوصول لأعضاء التنظيم واستخراج المتفجرات ووضع الجهاز عليها لم يستطع إرسال أى إشارة إنذار.

دخل "الأستاذ" إلى مطار سيدى برانى بارتدائه ملابس عسكرية على أنه أحد أصدقاء أفراد التنظيم، وقد قام بمعاينة المكان ووضع خطة التنفيذ.

فيما كان قائد المجموعة مدحت عبد العال الطحاوى، من كفر شبين-  القناطر الخيرية، خريج هندسة شبرا قسم كهرباء، والذى كان يؤدى الخدمة العسكرية كضابط احتياطى بمطار برانى.

بينما كان العضو الثالث "حمادة محمد لطفى" من مواليد الشرقية، والنشأة فى أبو زعبل البلد، مهندس بترول، قضى الخدمة العسكرية فى قيادة القوات الجوية، وكان دوره هو همزة الوصل بين قائد الجناح العسكرى للجماعة الإسلامية وبين قائد المجموعة، وقد تم تنفيذ الحكم عليه بالإعدام شنقًا فى نهاية ديسمبر عام 1994م، بالإضافة إلى محمد سعيد، والذى كان يقوم بنقل ما يحتاجه أعضاء التنفيذ من القاهرة إلى مدينة برانى.

وكانت بداية الخيط لكشف العملية، بالقبض على قائد المجموعة مدحت الطحاوى، وذلك بعد أن اعترف عليه بعض الشباب الصغار الذين ينتمون للجماعة الإسلامية بمحل إقامته بأنه كان يقوم بدعوتهم إلى فكر الجماعة؛ فتم القبض عليه وباعتباره ضابطًا احتياطيًا، وبعد تفتيش منزله تم العثور على حقيبة بها أسلحة، وعن طريق مراقبة تليفونه تم التوصل إلى محمد سعيد ثم إلى بقية أعضاء التنظيم.

فيما تم  القبض على حمادة لطفى بعد أفراد المجموعة بـ6 أشهر، وتم التعرف عليه عن طريق مخبر فى حملة أمنية على بعض الشقق بجوار مبنى أمن الدولة بلاظوغلى، وكان يعرفه معرفة شخصية لأن والد حمادة كان "صول" بالداخلية بسجن أبو زعبل.

وكان النطق بالحكم فى 14-2-1994 واستغرقت المحكمة حوالى 15 يومًا، وتم الحكم بالإعدام على كل من مدحت الطحاوى بالإعدام رميًا بالرصاص فى التبة بمنطقة "الهايكستب".

وحكم على حمادة لطفى ومحمد سعيد بالإعدام شنقًا بسجن الاستئناف.




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى