• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر05:37 م
بحث متقدم

بالفيديو والصور.. الإفطار إجباري في باب البحر

فيديو

أمينة عبد العال

"تعالى رايح فين المكان كبير، والأكل كتير، لازم تفطر معانا".. كلمات يصاحبها شد الأيدي بالقوة وبإصرار وإلحاح، تجبر الكثيرين من عابري الطريق على الجلوس وتناول الطعام علي مائدة الإفطار في باب البحر".

وبالرغم من ضيق الحال الواضح على سكان المنطقة، إلا أن الكرم الذي يتميزون به فاق التوقعات، فحالة من إنكار الذات تبدو على الجميع، والجميع يتأهب لخدمتك وتقديم ما جادت به المائدة من طعام".

الكثير من الأفراد يقومون بتقديم التمر وآخرون لملء أكواب الماء وغيرهم يقومون بتقديم وجبات الطعام وهناك من يقدم الخبز وآخر يقدم بعض قطع الجبنة النستو، وعندما لم تكفِ الوجبات الزوار قام المسئول بالاتصال بأحد محال المشويات وطلب ما يكفي لـ24 فردًا كانوا زائدين على العدد الموجود".

يجاور المائدة رجل يجاور برميل ضخم يمتلئ بالتمر لتقديمه مع وجبة الإفطار، وهناك آخرون بجواره يقومون بأخذ أكياس العصير منه لتقديمها إلى مفترشي المائدة.

وكل من يجلس على المائدة يعرض ما أمامه لجيرانه حتى يتأكدوا أن كل من يجلس قد شبع، وارتوى ولم يفطر خادمو المائدة إلا بعد أن تأكدوا أن الجميع تناول إفطاره.

وبعد تناول الإفطار كان لابد  من التوجه إلى مسجد سيدي محمد البحر لأداء صلاة المغرب وفوجئت بأن أهالي المنطقة يخرجون من المسجد بعد صلاتهم للمغرب قبل أن يتناولوا الإفطار لتشهد تلك المنطقة علي روعة التراث المصري الإسلامي الذي يحافظ عليه كل من يقطن تلك المنطقة.

وكانت تجربتي على المائدة غنية بالمعاني التي اصطحبتها معي بعدما انتهيت فكان هناك المعني الحقيقي لإنكار الذات وإيثار للآخرين على الأنفس وعبق التاريخ الذي ينطق به كل ركن وزاوية من جنبات تلك المنطقة.

باب البحر

باب البحر هو أحد شوارع مصر القديمة يبدأ من ميدان باب الشعرية وينتهي إلى شارع كلوت بك بأول الفجالة "القريبة من ميدان رمسيس"، وسمي شارع باب البحر بهذا الاسم نسبة على أحد أبواب القاهرة وكان يفتح على البحر (النيل) وقت أن كان يجري النيل بميدان رمسيس وبقيت آثار هذا الباب حتى سنة 1847 م، ثم تم هدمه بأمر محمد على، ولم يبق منه شىء.

وكان "باب البحر" أحد بابين جعلا في جزء من السور الشمالي، الذى شيد في العصر الأيوبي أيام صلاح الدين بعد توليه السلطنة ليحمى العاصمة وليكمل امتداد سور حصن القاهرة الشمالي نحو الغرب.

شيد باب البحر والباب الآخر - وهو باب الشعرية  في ذلك القطاع من السور، في سنة 572 هـ (1174م) على يد الخصي بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين، الذى هدف من ذلك إلى أن يحيط العاصمة كلها، بما فيها من أحياء، مثل القاهرة أو حصن الفاطميين والفسطاط والعسكر والقطائع، وما استجد حولها وبينها من أحياء في غرب القاهرة حتى ساحل النيل الشرقى.

ومن أشهر معالم هذا الشارع مسجد سيدي محمد البحر، والمسجد معروف قديمًا بـ"زاوية القصري" نسبة إلى الشيخ محمد بن موسى عبد الله بن حسن القصري المالكي المغربى الذي قدم إلى القاهرة وانقطع بهذه الزاوية وطلب العلم إلى أن مات بها في التاسع من شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

واشتهر لكونه أحد الشوارع التجارية المهمة خاصة في مجال تصنيع و بيع الحلويات وخاماتها. 

شاهد الصور..




شاهد الفيديو..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:43 م
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى