• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر09:38 م
بحث متقدم
معهد بحثي :

محاولات روسيا لفرض نفوذها في مصر "تقلق"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشف موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى،الصادر بالانجليزية، هو معهد بحثي أمريكي، نوايا روسيا ومحاولاتها الحثيثة في فرض نفوذها في مصر، لافتًا إلى أن روسيا تتحدي الغرب، وتبذل جهوداً كثيرة حالياً للحصول على موطئ قدم في سوريا وفي عدد من البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

وتابع الموقع، في تقريره أن العلاقات بين مصر وروسيا عادت بقوة بعد الإطاحة بالإخوان المسلمين عام 2013، إذ كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ينظر إلى حكم الإخوان للبلاد ببعض القلق، لاسيما مع إدراج السلطات الروسية جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب منذ عام 2006، لذا مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد، ومع فكره المختلف عن الجماعة، بدأ "بوتين" في تعزيز علاقاته من خلال عدة محاور أبرزها، المحور العسكري والاقتصادي .

وفي ديسمبر الماضي وفى قمة جمعته بالرئيس السيسي في القاهرة عقب توقيع العقود النهائية لإنشاء محطة الضبعة النووية قال "بوتين": "بأنه يسعى إلى خلق مزيد من التعاون مع مصر ووصفها بأنها الشريك القديم والموثوق به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" .

"المحور العسكري"

تحت هذا العنوان الفرعي، افرد الموقع أهم محاور التواصل بين البلدين، لافتًا ان روسيا استغلت حجب الولايات المتحدة مساعداتها الاقتصادية  والعسكرية عن مصر، حيث حجبت عدد من المعدات العسكرية والطائرات التي كانت موجودة في الولايات المتحدة من أجل أعمال الصيانة، وذلك بسبب ملف مصر في حقوق الإنسان، وقامت بإرسال كل من وزيري الخارجية والدفاع إلى القاهرة على رأس وفد عسكري رفيع المستوى يضم كلا من رئيس هيئة التعاون العسكري الروسية ورئيس شركة تصدير الأسلحة الروسية روسي أبورون أكسبورت،  لمناقشة صفقات التسليح الروسية للمؤسسة العسكرية، ومن ثم تم الإعلان عن التوصل لصفقة أسلحة روسية لمصر قيمتها تزيد عن  3 مليارات دولار .

وفي هذا الشأن، عقب الموقع أن بالرغم من كل ذلك التقدم على صعيد التعاون العسكري بين البلدين فروسيا لا تقدر أن تكون بديل عن الولايات المتحدة بالنسبة لمصر في المجال العسكري لأن حجم المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة بانتظام لمصر لا تقدر روسيا على تقديمه، فهي تنظر لمصر كمشترى فقط ولا تقدم لها أي دعم كالذي تقدمه الولايات المتحدة منذ عقود طويلة.

"المحور الاقتصادي"

وذكر الموقع أن حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين مصر وروسيا وصل مؤخرا الـ 5 مليارات دولار،كما بلغ حجم ما صدرته روسيا لمصر من سلعة القمح الإستراتيجية إلى 5,5 مليون طن من إجمالي 10 ملايين هي كل ما كل ما تستهلك مصر وتنتج منه محلياً قرابة الـ 4,5 مليون طن.

علاوة على ذلك، أكد بوتين والسيسي في لقائهم الأخير في القاهرة على مشروع المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار، وأكد "بوتين" على أن خطوات ضم مصر للاتحاد الاقتصادي الأوراسى ستنتهي قريباً.

ومن جهة أخري، وبعد توقف عامين عادت مؤخرًا حركة الطيران بين موسكو والقاهرة مما يعنى عودة السياحة الروسية إلى مصر، التي كانت قد توقفت بعد تفجير طائرة روسية فوق سيناء في 2015 والتي راح ضحيتها 224 من الروس، وتمثل السياحة الروسية حوالي 40? من حجم السوق السياحي في مصر بعائدات قدرت بحوالي 2,5 مليار دولار في عام 2015.

وتقوم روسيا أيضًا ببناء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة ،وتحقق بذلك حلم مصري طال انتظاره طويلاً، وستقوم روسيا بتمويل ذلك المشروع عن طريق تقديم قرض قيمته 25 مليار دولار لمصر.

ووفقاً لتصريح الكيسي ليخاتشيوف، رئيس شركة روساتوم المنفذة للمشروع، "أن تلك الصفقة بلغت عشرات مليارات الدولارات، وبذلك تعد أكبر اتفاقية لتصدير مواد غير الخام في تاريخ روسيا"، وستقوم روسيا بإدارة هذه المحطة لمدة قد تصل أكثر من 60 عام، مما يتيح لها التواجد في مصر كل هذه المدة وبضمان عدم تكرار طرد الروس من مصر مثلما فعل السادات من قبل في عام 1972.

وارجع الموقع تقدم روسيا في الشرق الأوسط بأكمله، ومصر خاصة، إلى تراجع الدور في المنطقة، و استغلالها ايضًا لوجود بعض الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها وخير مثال على ذلك هي مصر، فروسيا نجحت في صناعة دور لها في الساحة المصرية نتيجة وجود خلاف بين الإدارة الأمريكية السابقة لباراك أوباما ونظام "السيسي" أثر الخلاف على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى