• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر10:51 م
بحث متقدم

«هاآرتس»: إسرائيل تعيش أجواء 73 وننتظر الكارثة

آخر الأخبار

نتنياهو
نتنياهو

محمد محمود

الصحيفة:

غرور نتنياهو وسيطرته على تل أبيب يطابق ما فعله مائير وديان

إسرائيل ترتكب نفس الأخطاء ولا احد يعترض أو يقدم بدائل

نقل السفارة وضرب سوريا أصاب نتنياهو ورجاله بالغطرسة

سندفع ثمنا أسوا بكثير من الهجوم المصري السوري قبل 45 عامًا 

"إسرائيل تعيش أجواء ما قبل حرب 73 ونتنياهو سيدمرها"، هكذا قارنت صحيفة "هاآرتس" العبرية بين الأجواء التي كانت تعيشها إسرائيل في مرحلة ما قبل حرب أكتوبر، والأجواء التي تشهدها حاليًا.

وأضاف أنه "قبل الهجوم المصري السوري ضد إسرائيل؛ كانت تنتاب الأوساط السياسية والعسكرية والأمنية بتل أبيب حالة من النشوة الشديدة والاعتقاد أن الوضع سيدوم إلى الأبد في صالح كفة إسرائيل؛ وبسبب هذه النشوة  كان للحرب التي شنتها مصر بالتنسيق مع سوريا، وقعًا لا زال آثاره لم تنتهي حتى يومنا هذا".

وتابعت: "حكومة بنيامين نتنياهو ترتكب نفس الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل عشية حرب 1973؛ فرئيس الوزراء الحالي وحكومته يشعرون بنفس النشوة والفخر غير المبرر؛ خاصة بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وبسبب هجمات الجيش الإسرائيلي على الأراضي السورية، كما أن نتنياهو يسيطر بشكل أقرب إلى الكمال على كل مفاصل الدولة، بشكل لا يختلف عن حكومة جولدا مائير التي منيت بالهزيمة قبل 45 عامًا، على الرغم من كونها كانت في أوج مجدها قبل تحرك المصريين والسوريين لتسقط بعد ذلك وتتوارى بعيدًا في سجل التاريخ". 

واستدركت: "هناك حالة من الصمت لا يملأها إلا تصريحات نتنياهو ووزرائه؛ فلا أحد يعترض أو يقدم بدائل ورؤى مختلفة وحلولاً تتعامل مع إشكاليات إسرائيل الداخلية والخارجية؛ بل إن كتل المعارضة نفسها لا تبلور أجندة تقف أمام نظام نتنياهو، وهو نفس الحال قبل 4 عقود ونصف، حينما كانت مائير تفرض سطوتها على كل شيء بمساعدة رجالها وعلى رأسهم موشي ديان وزير الدفاع؛ لينتهي الأمر بأكبر هزيمة مدوية منذ إعلان قيام إسرائيل".

وضربت الصحيفة العبرية، مثالاً آخر على التشابه بين أجواء ما قبل حرب رمضان وبين اليوم؛ قائلة: "هناك حالة من التجمد على الصعيد الفكري؛ فلا يوجد من يسير عكس تيار نتنياهو وكتلته الحاكمة، هل هناك من يقف ضده ويطالبه بوقف حمامات الدماء في الجنوب الغزاوي؟، والإجابة لا يوجد، ألا يوجد من يوضح لنتنياهو أن نقل السفارة الأمريكية ليس بالحدث الذي يملأ حكومته فخرا وغطرسة؟، الإجابة لا يوجد، هل هناك من يبلغ رئيس وزراء إسرائيل أن تأييد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء النووي مع طهران هو أمر يضر بإسرائيل؟، بالتأكيد من سيفعل هذا سيعتبر خائنًا من وجهة نظر الحكام في تل أبيب".  

وأشارت إلى أنه في "عام 1973 وقبل الحرب كانت الجماهير الإسرائيلية منقادة وراء مائير وديان واللذين بعثا بنا إلى جحيم الهزيمة، والآن نفس الشيء، ولم يبق لنا إلا انتظار الكارثة".

ولفتت إلى أنه "في الأيام التي سبقت اندلاع المعارك مع الشمال السوري والجنوب المصري، كان محظورا أي نقاش حول الرؤية الأمنية لتل أبيب والتي كان يتبناها ويعدها  رئيسة الوزراء ووزير الدفاع السابقان، والتي اعتمدت على وهم أن المصريين عاجزون عن اجتياز قناة السويس وخط بارليف، وأن جيشنا لا يقهر ودحره هو من المستحيلات". 

وختمت: "هذا ما يقودنا إليه نتنياهو بغروره؛ فسنفاجأ قريبًا بأن النشوة والغرور والفكر المتحجر لحكومة تل أبيب، هي أسباب للكارثة المقبلة، وإذا كان الهجوم المصري السوري في الماضي هو ثمن هذه الرذائل وغطرسة مائير وديان، فإن ثمن ما يفعله نتنياهو ورجاله بإسرائيل غير معروف لكنه سيكون أسوأ بكثير مما حدث لنا في أكتوبر 1973".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى