• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر05:26 ص
بحث متقدم

المسرح الشعري الحديث لأسامة أبو طالب.

وجهة نظر

ياسر أنور
ياسر أنور

ياسر أنور

صدر منذ أيام عن الهيئة المصرية للكتاب أحد الكتب المهمة في فن المسرح الشعري للمبدع و المفكر البارز الدكتور أسامة أبو طالب ..وهو أحد المثقفين الموسوعيين ..فهو كاتب فنان و مترجم و شاعر شغل بعض المناصب في مسارح الدولة ، و يعمل أستاذا في أكاديمية الفنون..كما أثرى المكتبة العربية بالعديد من الدراسات و التراجم المهمة منها ترجمته لقصائد الشاعر الألماني الكبير هاينريش هاينة Heinrich Heine   و المعنون بـ " الإياب" Die Heimkehr و "البطل التراجيدي مسلما" بالإضافة إلى بعض الدواوين الشعرية و الدراسات السردية . و الكتاب الذي هو موضوع حديثنا بعنوان :" المسرح الشعري الحديث "وهو يتكون من حوالي 220 صفحة . و قد قسم الكتاب إلى بابين .. يتكون الباب الأول من فصلين .. الأول مقدمة مهمة عن مفهوم الشعر و الفرق بين الشعر الذاتي والموضوعي و الفرق بين  القصيدة الغنائية lyric  و الملحمية epic  و الشعر الدرامي dramatic  أو قصيدة الصوت الأول و قصيدة الصوت الثاني و  الصوت الثالث بتعبير الشاعر و الناقد الإنجليزي تي.إس .إليوت ..الذي يكثر المؤلف من النقل عنه لقيمته الأدبية الكبيرة .. هذا بالإضافة إلى  اقتباسات أخرى متنوعة  بدءا من نقاد اليونان و بخاصة أرسطو .. ومرورا بأجيال و مدارس  أدبية مختلفة فينقل عن  ماثيو أرنولد وشيللي وورث وكوليرج و عزرا باوند ، و ينقل أيضا وجهات النظر المختلفة للشعراء و النقاد العرب ..من خلال موضوعات و قضايا مهمة لا يستغني عنها النقاد و الدارسون و المبدعون مثل الشعري المسرحي و الموضوعات التي يعالجها .. وهل هو يقتصر على ما هو تاريخي و أسطوري فقط ؟ أم إنه يصلح أيضا لتناول موضوعات عصرية .. و من القضايا المهمة  أيضا  بنية الموسيقى في الشعر المسرحي و هل هناك بحور معينة ..يمكن اعتبارها هي الأنسب لهذا الفن ..إضافة إلى مناقشة فكرة التنوع الموسيقي في الدراما الشعرية و مقارنة ذلك بين بعض النماذج العربية و الغربية .و في الفصل الثاني  الذي عنونه المؤلف بـ التبشير بالتجديد يتناول المؤلف  تجربة الشاعر علي أحمد باكثير في المسرح الشعري و يتوقف أمام العديد من المحطات و التحولات في حياته و مسيرته الأدبية .أما الباب الثاني فهو يتكون من ثلاثة فصول .. الأول خصصه المؤلف لتجربة عبد الرحمن الشرقاوي و انتقاله من الرواية إلى الدراما الشعرية .. و الفصل الثاني كان من نصيب صلاح عبد الصبور الذي يحتل مساحة كبيرة من الكتاب .. والذي يعتبره المؤلف التجربة الأنضج و الأبرز في المسرح الشعري العربي .و يختم المؤلف هذا الباب بالفصل الثالث الذي تم تخصيصه لبعض النماذج لمتفرقة لـ محمد مهران السيد و شوقي خميس و محمد إبراهيم أبو سنة و عز الدين إسماعيل .و أخيرا يذيل المؤلف كتابه بالحديث عن بعض المواقف الشخصية و الأدبية مع الراحل صلاح عبد الصبور الذي ترك أثرا إنسانيا و علميا كبيرا في حياة المؤلف حتى إنه كتب قصيدة رثاء فيه يوم وفاته بعد حضوره جنازته و الفراغ من دفنه . والقصيدة بعنوان عشاء الشاعر الأخير .
و من الأمور اللافتة للنظر هي  ثقة المؤلف و جرأته في طرح رؤاه و مواقفه النقدية دون هيبة من الأسماء الكبيرة التي تناولها في هذا الكتاب الذي كان عبارة عن رسالة ماجستير نوقشت في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981 و في حضور صلاح عبد الصبور نفسه في لجنة المناقشة ..تلك الجرأة النقدية – من باحث شاب في ذلك الوقت - والتي كانت دليلا على أن  ذلك المؤلف والناقد سيكون مختلفا  و متميزا عن كثير من النقاد على المستويين الفني و الإنساني ، وقد كان . تحية للدكتور أسامة أبو طالب على جهده النقدي و عطائه الأدبي المتميز .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • شروق

    06:05 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى