• الثلاثاء 19 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر04:38 ص
بحث متقدم
مجلة أمريكية تكشف:

حقيقة عبارة "مصر خالية من فيروس سي"

آخر الأخبار

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

ذكرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، أن مصر حققت إعجازًا طبيًا في آخر 5 سنوات، وذلك بقضائها على فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، لافتة إلى أن البلد الأكثر تعدادًا للسكان تفوقت على الولايات المتحدة في القضاء على الفيروس بصورة شبه كاملة.

وتابعت المجلة، في تقرير مطول لها، يحمل اسم "لماذا تأتي مصر في صدارة علاج التهاب الكبد الوبائي سي؟"، أن في الخمس سنوات الماضية عملت مصر على القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي"، على الرغم من توافر الثورة العلاجية، فإن البلدان التي لديها موارد أكثر لم تحقق تقدمًا كبيرًا ضد المرض، مثل الذي حققته مصر.

ونوهت المجلة بأن قبل خمس سنوات فقط، مع أفضل العلاجات الطبية المتاحة، كانت احتمالات علاج شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي شبه مستحيل، لذا كان القضاء على المرض من بلد بأكمله أمر لا يمكن تصوره.

لكن اليوم، تمسح مصر المرض من سكانها بوتيرة غير مسبوقة، لقد كان هذا الجهد ممكنًا بفضل الأدوية الجديدة والثورة العلاجية  الحديثة، ولكن لم تقترب أي بلد بما في ذلك الولايات المتحدة، من معدل مساوٍ للدولة العربية في علاج المرض، فقد أظهرت مصر أن التحسينات المذهلة في الصحة العامة "ممكنة" عندما يتم تسعير الأدوية بتكلفة معقولة - وتبذل الحكومة جهداً لنشرها بشكل منهجي.

وأشارت المجلة إلى أن وباء التهاب الكبد الوبائي "سي" بدأ في مصر - وهو البلد صاحب أعلى معدل انتشار للمرض في العالم - منذ حوالي 50 عامًا، عندما كانت الحكومة تحاول التخلص من وباء واحد وانتهى بها المطاف إلى استبداله بآخر.

وانتشر فيروس سي -غير المعروف حتى ذلك الوقت- وينتقل بكفاءة عن طريق الدم، عن غير قصد لدى العديد من المواطنين، إذ كان واحدًا من كل عشرة مصريين مصابًا بفيروس سي بحلول عام 2008.

ولا تظهر أعراض الفيروس بوضوح إلا بعد مرور 10 سنوات أو أكثر من الإصابة به حينما يتطور إلى سرطان أو فشل في الكبد، وبحلول عام 2015، كان التهاب الكبد الوبائي يتسبب في 40 ألف حالة وفاة سنويًا في مصر.

وفي 2013، بدأت النظرة العلاجية العالمية تتغير للمرض من خلال اكتشاف أدوية جديدة لكنها باهظة الثمن، إلا أن نسبة الشفاء المرتبطة باستخدامها تتجاوز 90%.

وفي السياق ذاته، يرى جون وارد، الذي قاد شعبة الالتهاب الكبدي الفيروسي في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC ) لأكثر من 13 عامًا، وهو الآن مدير في فريق عمل غير ربحي من أجل الصحة العالمية، تأثير هذا المرض، حتى بين المغتربين المصريين الذين يلتقي بهم صدفة في واشنطن العاصمة.

وفي المجال، قدمت شركة جيلياد ساينسز، الأمريكية للأدوية هذا الدواء لأول مرة إلى السوق الأمريكية بمبلغ 84 ألف دولار لكل مريض، وبهذا السعر، كانت تكلفة معالجة كامل السكان المصريين المصابين ستبلغ نصف تريليون دولار، أي ما يقرب من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وبدأت الحكومة المصرية مفاوضات الأسعار مع "جيلياد"، وكانت أيضًا تدرس طلب شركة الدواء للحصول على براءة اختراع، وقال جريج ألتون، نائب الرئيس التنفيذي للشركة وممثّل الشركة في الاجتماعات: "أصف المحادثات بالودية، لكنهم مفاوضون جيدون".

ووافقت الشركة في نهاية المطاف على ترخيص بيع العقاقير في مصر وعدد من الدول الأخرى بسعر 300 دولار لكل شهر ، أو 900 دولار للدورة العلاجية لمدة 12 أسبوعًا، لكن في نهاية دفع مصنعو الأدوية العامة السعر في مصر إلى 84 دولارًا لكل مريض.

وبدوره، أكد وحيد دوس، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة مرض الالتهاب الكبدي بمصر، أن تصميم البلاد على توفير العلاج على نطاق واسع ساعدهم فى تحقيق هدفهم"، مضيفًا: "جزء من قصة النجاح، وأسباب موافقة جيلياد يتمثل في إدراكهم أننا نرغب في إحداث تغيير في بلدنا".

وبحسب ألتون، فقد وافقت جيلياد على بيع العقار لأكثر من 160 ألف مريض مصري كمرحلة أولى، لكن دوس قال إن الشركة المصنعة حققت مكسبًا من العرض ولم يكن عملا من أعمال الخير".

ومع تأمين الأدوية بأسعار معقولة، شرعت البلاد في توزيعها على نطاق لم يسبق له مثيل من قبل، أطلقت الحكومة المصرية لأول مرة موقعًا إلكترونيًا لتسجيل بيانات مرضى فيروس سي المصابين لكي يحصلوا على العلاج، قام 200 ألف شخص بتسجيل بياناتهم في غضون ثلاثة أيام.

وتلقى أكثر من 1.6 مليون مصري علاج فيروس سي على مدار السنوات الثلاث التالية، وفقاً لبيانات البنك الدولي. ويفوق هذا العدد جميع المرضى الذين عولجوا خلال ذلك الوقت في الولايات المتحدة وأوروبا مجتمعين.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • شروق

    04:56 ص
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى