• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر03:53 ص
بحث متقدم

«إثيوبيا» تواصل استفزاز القاهرة

آخر الأخبار

سد النهضة ارشيفية
سد النهضة ارشيفية

حسن علام

«استفزاز جديد من إثيوبيا للقاهرة»، بهذه الكلمات، علق خبراء ري، على تصريحات السفير الإثيوبى لدى الخرطوم، ملوقيتا زودى، والذى قال خلالها، إنه سيتم الاحتفال قريبًا جدًا بانتهاء بناء «سد النهضة»، بعد إنجاز أكثر من 65? من عمليات التشييد، وسط تأكيدات بأن حديثه لا يجب أن يُحمل على محمل الجد.

وفى تصريحات له على هامش حفل إفطار رمضانى نظمته السفارة الإثيوبية لوكالات الأنباء والصحافة المحلية، قال «زودى»، إن «العمل فى السد يسير على قدم وساق».

وأضاف: «كما تعلمون هو مشروع كبير جدًا ولا يزال ينتظرنا الكثير لكن عمليات البناء تسير بشكل جيد ومتواصل ولم تتوقف ولو لدقيقة واحدة، حتى الآن أنجزنا أكثر من 65 ? من عمليات البناء وقريبًا جدًا، ربما فى أقل من عام سنحتفل بإنجاز سد النهضة».

ونوه بأن إثيوبيا غير معنية باتفاقية 1959 الموقعة بين مصر والسودان، مضيفًا: «من غير المقبول أن تستحوذ مصر على 55 مليار متر والسودان على 18 مليارًا، وإثيوبيا التى تأتى منها 80% من مياه النيل يكون نصيبها صفرًا».

الدكتور عباس شراقى، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، وصف تلك التصريحات بـ«المستفزة»، لا سيما أنها تأتى فى الوقت الذى لا تزال فيها الأزمات واختلاف وجهات النظر بين الدول الثلاث «مصر وإثيوبيا والسودان» قائمة – بحسب تصريحه.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، رأى أن تلك التصريحات لا يجب أن تُحمل على محمل الجد، خاصة أنها لم تصدر عن مسئولين رسميين بحجم وزير الرى الإثيوبى أو رئيس مجلس الوزراء، أو أحد وزراء الحكومة.

ولفت إلى أنها لا تخرج عن كونها محاولة لرفع الروح المعنوية للإثيوبيين، وكذلك لإخبار السودانيين بأن البناء مستمر، منوهًا بأن هناك تضاربًا بين تصريحات المسئولين الإثيوبيين، حيث أعلن منذ شهور أحد المسئولين عن أنه تم الانتهاء من 70% من السد.

وتساءل: «أى التصريحات نصدق، تصريحات ذلك التصريح أن السفير، على ما يبدو أن السفير ليس لديه كافة المعلومات، ويبدو إنها اجتهادات شخصية فقط، لكن من الوارد أن هناك معلومات جديدة لديه».

رئيس قسم الموارد الطبيعية، أكد أن حديث السفير الإثيوبى، عن أنه سيتم افتتاح السد قبل أقل من عام، خاطئة؛ لأن هناك أعمال كثيرة فى جسم السد لم تنته بعد، وكذلك التوربينات أيضًا ما زالت تحتاج لبعض العمل، فضلًا عن أن السد المكمل والذى طوله 5 كيلو مترات وارتفاعه 50 م لا يزال العمل فيه قائمًا.

وأردف أنه من الوارد أن تبدأً إثيوبيا فى تخزين وتوليد الكهرباء خلال شهور؛ وذلك لأن موسم الأمطار بدأ بالفعل هناك، ومن الممكن أن يكون الافتتاح الأولى للسد فى الصيف.

أما، نور أحمد نور، الخبير المائي، قال إن ذلك التصريح لا معنى له على الإطلاق، مشيرًا إلى أن ما ورد فى حديث السفير الإثيوبى أعلنه مسئولون إثيوبيون كثر.

وأضاف «نور»، لـ«المصريون»، أن أعمال السد متوقفة حاليًا؛ لضعف مصادر التمويل، متابعًا: «لو كان معاهم كانوا خلصوا الـ35% المتبقية من السد، لكن بالفعل لا يوجد تمويل».

الخبير المائى، أشار إلى أن تلك التصريحات جاءت لتغطية الجلسة التى كان يحضرها السفير، لكن لا يستطيع أحد إنكار محاولات الخداع والشك والريبة التى يمارسها الجانب الإثيوبى منذ البدء فى بناء السد.

واختتم «نور» حديثه، قائلًا: «السفير ليس لديه كل المعلومات والإجراءات، هناك جلسة تساعية للدول الثلاث وسيحضرها المكتب الاستشارى، وهناك قضايا وأمور عديدة ستتم مناقشتها، فلننتظر على ماذا ستسفر».

وتستضيف القاهرة يومى 18 و19 يونيو المقبل أعمال "اللجنة التساعية" بين دول مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة بمشاركة وزراء الخارجية والرى ومديرى أجهزة المخابرات فى الدول الثلاث.

وفى منتصف مايو الجارى، حدث اتفاق مفاجئ بين الدول الثلاث بعد عدد من الجولات المتعثرة، واتفقت الدول الثلاث على تشكيل فريق علمى مستقل ومشترك لدرس ملء سد النهضة وقواعد تشغيله، بالتوازى مع دراسات الاستشارى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى