• الجمعة 22 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر01:12 م
بحث متقدم

الدرس الأردني

مقالات

المعيشة اليومية للمواطن في أي مكان في الدنيا هي عصب الأمن والاستقرار والاطمئنان. لا يمكن أن تطلب من شخص أن يتحمل تكلفة الإصلاح بما ينهك حياته ومعيشته ويكلفه فوق طاقته بما لا يستطيع، مقابل أن حياة جيدة ورائعة تنتظر أحفاده في المستقبل البعيد أو حتى بعد عدة سنوات.
أي إجراءات اقتصادية يبنغي أن تراعي هذا البعد الهام. معيشة الإنسان طاقة لها رصيد معين، إذا نفد، فلن يستطيع السيطرة على نفسه وجنوحه. الجوع كافر كما يقولون.
احتجاجات الأردن درس جديد للعالم العربي وللعالم الثالث عموما المختنق بمشاكله السياسية والاقتصادية. لم يكن أحد يظن أن مملكة راسخة كالمملكة الهاشمية بما فيها من أجهزة أمنية قوية مشهود لها بالكفاءة والخبرة والقراءة الجيدة للأخطار الكامنة، يمكن أن تشهد ذلك الغضب الشعبي الذي نجح في الوصول إلى الدوار الرابع، وهو المرادف لميدان التحرير عندنا أثناء ثورة 25 يناير، حيث مقر رئاسة الحكومة الأردنية.
لم يكن الدوار الرابع هو الدور الرابع كما كتب مغرد مصري طريف على تويتر مستغربا من أن المتظاهرين الأردنيين يتظاهرون في عمارة، بل هو ميدان يعج بالوجود الأمني القوي وبالحراسات، وكانت المفاجأة أن كل ذلك لم يمنع امتداد غضب الناس إليه بسبب عدم قدرة جيوبهم على الوفاء بالزيادات في أسعار الطاقة وضريبة الدخل والغلاء الفاحش.
علي أي حكومة أن تراعي الأبعاد الاجتماعية ومقدرتها ولا تكلف الناس، خصوصا محدودي الدخل والموظفين ذوي المرتبات المتدنية، ما لا يطيقون.
 عليها أن تبحث عن وسائل أخرى لعلاج مشاكلها الاقتصادية والتضخم والبطالة وقلة ذات اليد. الاستجابة لشروط صندوق النقد الدولي دون وعي بالخطورة الكامنة وراءها، يمكن أن تقود إلى مشاكل وكوارث. قلنا ونكرر إن هناك طاقة احتمال يجب تبينها وقراءتها بحياد ووعي واحترامها وعدم المجازفة بها.
إنه الدرس الأردني الذي يجب أن تتعلمه الحكومات التي تتبنى قرارات اقتصادية صعبة نتيجة ظروفها وندرة مواردها المالية.
 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • عصر

    03:40 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى