• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر08:34 م
بحث متقدم
غابت الرقابة فانتفخت كروش أمراء الشحاتة...

"بيزنس الجمعيات الخيرية" فى مصر

قضايا وحوادث

حملة تبرعات لطفل مسلم في السويد
ارشيفية

عبدالراضي الزناتي ومصطفي صابر

وزيرة التضامن: 48 ألف جمعية فى مصر تنفق 10مليارات جنيه سنويًا

24مليون جنيه دخل الرسائل التليفونية فقط

‏4.5‏ مليار جنيه تنفقها ‏15.8‏ مليون أسرة مصرية يشكلون ‏86‏% من إجمالى عدد الأسر المتبرعة

"بيت الزكاة .. مؤسسة مجدى يعقوب.. وجمعية مصر الخير" تتصدر قائمة الحاصلين على التبرعات

فتح تصريح  اللواء ممدوح شعبان، رئيس جمعية الأورمان، خلال جلسة "اسأل الرئيس"، والتى عقدت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، ضمن جلسات المؤتمر الوطنى الخامس للشباب، بقوله: «مفيش فقير فى مصر»،  التساؤلات حول مدى جدية وتمويل هذه الجمعيات.

فتصريح  شعبان، الذى  تسبب  فى غضب  العديد من المواطنين واستيائهم، معلنين عدم تبرعهم للفقراء مرة أخرى، جعل الأمر أكثر صعوبة على هذه الجمعيات الخيرية، التى تدير البيزنس الخاص بها من خلال الجمعيات والتبرعات التى تأتى إليها.

و لم يكن الأمر مقصوراً على هذا التصريح فقط من رئيس الجمعية، ولكن يأتى الكلام بعد أن فوجئ  الرأي العام بأن هناك إحدى الجمعيات الخيرية الشهيرة فى مصر تقوم برعاية مسلسل إذاعى فى رمضان  متسائلاً كيف يحق لجمعية تجمع التبرعات أن تقوم برعاية مسلسل؟ من المؤكد أن هذه الجمعية قد شاركت فى دفع أجور  الفنانين، وإن دل هذا على شىء فهو فقط يدل على أن أجور الفنانين تدفع من أموال المتبرعين للغلابة والفقراء فى مصر.

وفى إطار هذا الموضوع ترصد "المصريون" خط سير بيزنس الخير داخل هذه الجمعيات، مستعينة بآراء بعض الخبراء للرد على التساؤلات.

يبلغ عدد الجمعيات الأهلية فى مصر، وفقًا لتصريحات الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن بمنتدى شباب العالم، نحو 48 ألفًا و300 جمعية، بينها 29 ألف جمعية نشطة، تنفق 12 ألف جمعية منها 10 مليارات جنيه سنويًا على العمل المجتمعى.

وتستغل الجمعيات الخيرية شهر رمضان فى دعوة المواطنين عبر الدعاية الترويجية فى وسائل الإعلام المختلفة، على التبرّع لمشروعاتها بأشكال مختلفة.

وتعتبر الرسائل الهاتفية، من أبرز طرق التبرّع، فبحسب دراسة لشركة تى إيه تيليكوم لخدمات الهواتف، التى تدير منصة العمل الخيرى الشهير «ميجا خير»، فإن عدد الرسائل الهاتفية المخصصة لأعمال الخير، بلغت العام الماضى نحو 4.9 ملايين رسالة، مرسلة لـ52 مؤسسة وجمعية خيرية، بإجمالى نقدى بلغ 24 مليونًا، و625 ألف جنيه.

وقُدّر حجم التبرعات عبر الوسيلة نفسها فى شهر رمضان الماضى 10 ملايين، و124 ألفًا، و530 جنيهًا. وأعلن صندوق تحيا مصر، القائم على تبرعات المصريين، خلال اجتماع مكتبه التنفيذى، يناير الماضى، عن أن إجمالى حجم التبرعات للصندوق بلغ 7.4 مليارات جنيه.

ويبلغ حجم الأموال التى تُنفق فى أعمال الخير خلال الشهر الكريم، نحو ‏4.5‏ مليار جنيه، تنفقه ‏15.8‏ مليون أسرة مصرية يشكلون ‏86‏% من إجمالى عدد الأسر، من بينها ‏1.8‏ مليار جنيه تُمثّل أموال الزكاة، نحو ‏200‏ مليون جنيه على موائد الرحمن، بينما يبلغ إجمالى حجم التبرعات والصدقات نحو ‏2.5‏ مليار جنيه سنويًّا، بمتوسط ‏272‏ جنيهًا لكل أسرة سنويًّا‏، وفقًا لدراسة أعدها مركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

وكشف هشام عكاشة، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، فى تصريحات صحفية سابقة، عن ارتفاع إجمالى التبرعات التى تمت من خلال البنك فى شهر رمضان الماضى وقُدّرت بـ417 مليون جنيه مقابل 148 مليون جنيه فى الشهر السابق له.

وقال عكاشة، إن أكبر ثلاث جهات تلقّت تبرّعات فى الشهر نفسه، هى بيت الزكاة والصدقات التابع للأزهر الشريف، ومؤسسة مجدى يعقوب لعلاج أمراض القلب، وجمعية مصر الخير، بالإضافة إلى دعم مستشفى أبو الريش بما يزيد على 150 مليون جنيه.

معركة السوشيال.. وحملات المقاطعة

نشطاء السوشيال ميديا، دشنوا حملة واسعة عبر مواقع التواصل، طالبوا فيها بضرورة وقف التبرعات فورًا عن الجمعيات الخيرية، مشككين فى وصول هذه التبرعات لمستحقيها.

وجاء نفى اللواء ممدوح شعبان، وجود فقراء فى مصر، جالبًا سخط الشارع المصرى، رغم التقارير والإحصائيات الرسمية التى خرجت من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عام 2015، والتى أشارت إلى أن المواطن الذى يحصل على دخل يقل عن 482 جنيهًا شهريًا أو ما يعادل 5788 جنيهًا سنويًا يقع تحت خط الفقر.. وطبقًا لهذا المقياس فإن حوالى 28? من سكان مصر، تحت خط الفقر، وليس فقط مجرد فقراء.

كيفية إنشاء جمعية خيرية فى مصر

 تحدد وزارة  التضامن الاجتماعى الخطوات و المستندات المطلوبة لإنشاء الجمعية، والتى تكون عبارة عن  طلب قيد ملخص للنظام الأساسى للجمعية محرر على النموذج رقم “3” المرفق باللائحة التنفيذية للقانون رقم 84 لسنة 2002.

 نسختان من النظام الأساسى للجمعية وفقا للنموذج رقم “4” المرفق باللائحة التنفيذية موقعًا عليه جميع المؤسسين من الأشخاص الاعتبارية ويجب أن يرفق بالطلب ما يثبت الوضع القانونى للشخص الاعتبارى وقرار صريح من ممثله القانونى بالموافقة على تأسيس أو الاشتراك فى تأسيس الجمعية.

 نسختان من كشوف أسماء المؤسسين، موضحًا بهما الاسم الرباعى لكل منها ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته.

 إقرار من كل عضو مؤسس بأنه لم يصدر ضده حكم نهائى بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة.

 سند تحديد ممثل جماعة المؤسسين فى اتخاذ إجراءات التأسيس وفقا لما سبق بيانه.

 سند شغل مقر الجمعية (تمليك ـ إيجار ـ انتفاع ـ تخصيص) على أن يكون السند ثابت التاريخ.

 ما يفيد إيداع مبلغ مائة جنيه لحساب صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو أحد فروعه.

ويكون المؤسسون مسئولين عما يستلزمه إنشاء الجمعية من نفقات وما يتفرع عن ذلك من التزامات فإذا ما قيد نظام الجمعية فيجوز لهم استرداد النفقات التى تقرها الجمعية العمومية بعد اعتمادها من مراقب حسابات الجمعية إن وجد.

إجراءات الحصول على الخدمة

 تقديم طلب القيد وإثبات تاريخه على صورة منه تسلم إلى الطالب مع قيده فى سجل خاص لديها.

قيد ملخص النظام الأساسى للجمعية فى السجل الخاص المشار إليه خلال ستين يوم من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مصحوبًا بالمستندات السابق بيانها فإذا مضت الستون يومًا دون إتمامه أعتُبر القيد واقعًا بحكم القانون وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد أو مُضى ستون يومًا من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مستوفيًا أيهما أقرب.

 يجب أن يشتمل النظام الأساسى للجمعية البيانات الآتية:

اسم الجمعية ويشترط أن يكون مشتقًا من غرضها وغير مؤد إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها فى نطاق عملها الجغرافى، نوع ونشاط الجمعية ونطاق عملها الجغرافى ، عنوان المقر ليُتخذ مركز لإدارة الجمعية، اسم كل عضو من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته، موارد الجمعية وطريقة استغلالها والتصرف فيها ،أجهزة الجمعية التى تمثلها، واختصاصات كل منها وكيفية اختيار أعضائها وطرق عزلهم أو إسقاط عضويتهم أو إبطالهم والنصاب اللازم لصحة انعقاد هذه الأجهزة وصحة قراراتها، نظام العضوية وشروطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وعلى الأخص حق كل عضو فى الاطلاع على مستندات الجمعية وحضور الجمعية العمومية والتصويت فيها

نظام المراقبة المالية

قواعد تعديل النظام الأساسى للجمعية، وتكوين فروع لها وأحوال انقضاء الجمعية والجهات التى تؤول أموالها فى هذه الأحوال، تحديد المختص بطلب اكتساب الجمعية صفة النفع العام، تحديد ممثل جماعة المؤسسين فى اتخاذ إجراءات التأسيس.

 وتلتزم الجهة الإدارية المختصة اتخاذ إجراءات نشر ملخص النظام الأساسى للجمعية بالوقائع المصرية خلال ستين يومًا من تاريخ ثبوت الشخصية الاعتبارية ويكون النشر بغير مقابل.

وتأتى شروط إنشاء الجمعية كالتالي..

وضح القانون رقم 84 لسنة 2002 فى المادة الثانية من مواد التأسيس شروط إنشاء الجمعيات الأهلية على النحو التالى:

لا يقل عدد الأفراد فى الجمعية فى جميع الأحوال عن عشرة أشخاص، أن يكون لها نظام أساس مكتوب وموقع عليه من المؤسسين، أن يتخذ لمركز إدارتها مقراً ملائمًا فى جمهورية مصر العربية، لا يجوز أن يشترك فى تأسيس الجمعية من صدر ضده حكم نهائى بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن رد إليه اعتباره، وأجاز القانون لغير المصريين الاشتراك فى تأسيس الجمعية على أن تكون له إقامة دائمة أو مؤقتة بالإضافة إلى باقى شروط عضوية التأسيس.

 الفئات المستحقة لإنشاء الجمعية من الأشخاص والمؤسسات

الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية، نسختان من النظام الأساسى للجمعية موقعًا عليهما من جميع المؤسسين .

نسختان من كشوف أسماء المؤسسين موضحا بهما الاسم الرباعى لكل منهم ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته ومحل إقامته ،إقرار من كل عضو مؤسس بأنه لم يصدر ضده حكم نهائى بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، سند تحديد ممثل جماعة المؤسسين فى اتخاذ إجراءات التأسيس، سند شغل مقر الجمعية: تمليك- إيجار- انتفاع-تخصيص(على أن يكون السند ثابت التاريخ)، ما يفيد سداد مبلغ مائة جنيه لحساب صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

رسالة والأورمان: "إحنا مش إخوان"

لم يقف الحديث فى الشارع المصرى يومًا، عن أموال  الجمعيات.. أين تذهب وعلى من تنفق، ولكنه أخذ أمرًا أخطر من ذلك، عندما تقدمت بلاغات ضد جمعيتى الأورمان ورسالة، بأنهما يتبعان تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، الذى تم تصنيفه فى مصر على قوائم الإرهاب مؤخرًا.

ولم تقف الجمعيتان مكتوفتى الأيدى وردتا على هذه التهم ببلاغات مضادة أيضًا.

وعلى الفور قدمت جمعية رسالة للأعمال الخيرية، عددًا من البلاغات، بمكتب النائب العام، ووزارة الداخلية، ضد عدد من الصفحات، التى يديرها مجموعة من الأشخاص المجهولين، والتى أعدت فى الفترة الأخيرة حملة لتشويه صورة الجمعية، وبث أكاذيب من شأنها إلحاق الضرر البالغ بملايين المستفيدين من خدمات الجمعية.

وأكدت جمعية رسالة، فى بلاغها أنه لا علاقة لها مطلقًا بالإخوان، ولا أى تنظيم سواء كان إرهابيًا أو سياسيًا أو دينيًا أو من أى نوع، وأشارت إلى أن الجمعية تخدم أكثر من 4 ملايين مصرى سنويًا فى جميع محافظات مصر، ولها فروع فى 60 مدينة مصرية، ويتطوع بها مئات الآلاف من محبى الخير منذ 18 عامًا.

كما تعمل الجمعية، تحت إشراف كامل من الدولة، ومن خلال تنسيق وتعاون مع جميع أجهزة الدولة، ولا صحة مطلقًا لما تروجه هذه الصفحات الساقطة أخلاقيًا من أكاذيب وافتراءات.

الأمر نفسه، قد طال أيضًا فى الماضى جمعية الأورمان الخيرية، وهو الأمر الذى خرجت ونفته الجمعية وقالت إن كل أموالها تدار من قبل أشخاص معروفين، وتحت أعين ورعاية مؤسسات الدولة متمثلة فى وزارة التضامن الاجتماعى.

"عبدالسلام": أموال التبرعات تذهب لنجوم الفن وأصحاب القنوات الفضائية بدلاً من الفقراء 

من جانبه علق المحامى والحقوقى عمرو عبدالسلام، على كثرة الإعلانات التى تذاع على معظم القنوات الفضائية خلال شهر رمضان المعظم، واعتبر عبدالسلام، أن هذه الإعلانات  تحولت من دعوات للتبرع والحث على فعل الخير إلى  ظاهرة من مظاهر التسول الإعلانى اقتحم علينا بيوتنا فى كل الأوقات فانتقل التسول من الشارع إلى البيوت من خلال منتجى تلك الإعلانات الذين اعتمدوا فى إنتاجها على استغلال الفقر والجوع والمرض، بل تجاوز الأمر بهم إلى محاكاتهم لمتسولى الشوارع فى استخدام الأطفال والمرضى من أجل إثارة عواطف المشاهدين، للسطو على جيوب المواطنين بطريقه غير مهنية تخالف كل القواعد والأصول الفنية للإعلانات الهادفة.

وأكد الحقوقى، أن استخدام الأطفال والمرضى، ينتهك أدنى قواعد الآدمية والخصوصية والكرامة الإنسانية وحقوق الطفل، التى تكفلت كل القوانين والمواثيق الدولية بحمايتها من أى اعتداء أو استغلال يمس بها.

كما أوضح عبدالسلام، أن تلك الإعلانات تتعمد تشويه صورة الدولة المصرية قيادة وحكومة وشعبًا أمام العالم الخارجى، وأمام المحافل الدولية لأنها توحى بأن جموع الشعب المصرى فى أشد الحاجة إلى الطعام والشراب والدواء والملبس وأن الحكومة المصرية عاجزة تمامًا عن توفير أدنى متطلبات الشعب المصرى وتلبيه احتياجاته، هو تشويه متعمد لصورة المجتمع المصرى أمام العالم أجمع، بالإضافة إلى أن سياسة تلك الإعلانات تعتمد على نشر سياسة التسول والاعتماد على الغير.

 ونوه القانونى، إلى أن هذه الإعلانات تلعب على إثارة العاطفة لدى المشاهدين، بطريقة غير لائقة وغير محترمة وتخالف كل القواعد والأصول الفنية للإعلانات الهادفة، حيث إن منتجى تلك الإعلانات يستخدمون المرضى والفقراء بطريقه تسىء لهم وتنتهك كرامتهم عبر شاشات الفضائيات كما أنها تسىء للدولة المصرية قيادة وحكومة، وتعتمد على تشويه صورة الشعب المصرى أمام العالم الخارجى، وكأن الشعب المصرى أجمعه إما فقير أو مريض  وأنه فى أشد الحاجة إلى المأكل والملبس والعلاج.

كما أضاف عبدالسلام، أن هذه الإعلانات تعتبر وسيلة لنشر ثقافة التسول والإعانة والاعتماد على غير الداخل المجتمع المصرى وهو أمر مرفوض تمامًا.

وكشف المحامى، أن هذه الجمعيات الخيرية تنفق مليارات الجنيهات على إنتاج تلك الإعلانات وعرضها عبر العديد من القنوات الفضائية، خاصة وأن استخدام الفنانين والفنانات فى الظهور فى أى إعلان يكلف ملايين الجنيهات، وعرض تلك الإعلانات خلال القنوات الفضائية يكلف الملايين فى الدقيقة الواحدة، مما يعد إهدارًا للمال العام وعبثًا بأموال المتبرعين ويجب على الجهات الرقابية التدخل الفورى لوقف إهدار نزيف المال العام، ومحاكمة مسئولى تلك الجمعيات عن إهدارهم غير المبرر لتلك الأموال فأموال التبرعات من المفترض أن تخصص فى الإنفاق على أوجه البر والخير بدلاً من أن تذهب سدى لنجوم الفن وأصحاب القنوات الفضائية.

"صادق": 48ألف جمعية فى مصر ونسبة الفقر 40%!

من جانبه قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية, إنه لا بد من وجود تلك الجمعيات فى المجتمع ولكن بشرط أن تكون هناك رقابة، وخاضعة لإشراف وزارة التضامن لمساعدة الفقراء خاصة فى الوقت التى عجزت فيه الدولة عن تقديم مساعدات وإعانات مالية للمواطنين المحتاجين.

وأضاف صادق، فى تصريح خاص لـ"المصريون" أن تلك الجمعيات من المفروض أنها تخضع للرقابة من جهة وزارة التضامن ولكن الرقابة ضعيفة وغير قوية، لذلك نجد الفساد والسرقة ونهب الأموال داخل بعض الجمعيات.

وتابع أستاذ علم الاجتماع السياسى، أن تلك الجمعيات تعتمد على شهر رمضان، للم التبرعات واستغلال الأطفال والمرضى فى الإعلانات لجهل الشعب خاصة أن شهر رمضان تكثر فيه الصدقات.

وعن تصريح مدير جمعية الأورمان، قال صادق: إن مثل هذه التصريحات فى هذه المناسبات تأتى على سبيل المجاملات، مشيراً إلى أن الأورمان خلال الفترة الماضية، تردد على أنها إخوان، لذلك أراد اللواء ممدوح شعبان من خلال هذه المجاملة السياسية، أن ينفى عن جمعيته الشائعة التى ترددت حولها.

ونوه صادق، إلى أن المنظمات الدولية تؤكد أن أكثر من 40% من الشعب المصرى فقير، متسائلاً "هى الفلوس بتروح فين هو احنا بقينا سويسرا واحنا مش عارفين".

وأوضح، أن بعض المنظمات والمؤسسات التى تدعى أنها خيرية، تسوق لأطفال الشوارع والأيتام من أجل جمع التبرعات والزكاة وفى النهاية نكتشف أنها استغلتهم، موضحاً أن ضعف الرقابة يشجع على السرقة.

وأكد صادق، أنه يوجد فى مصر ما يقرب من 48 ألف جمعية، منها ما يتخصص لأصحاب الإعاقة، ولحقوق الإنسان، وجمعيات متخصصة لتقديم الخدمات العلاجية، ولبناء الجوامع، ومساعدة الشباب على الزواج، وأخرى للبيئة، وجمعيات لمساعدة أهالى المسجونين وغيرها من الجمعيات الأخرى.

وأكد صادق، أن بعض الجمعيات تقدم خدماتها بشكل لا يليق وبصورة غير جيدة، وبها نوع من الاستهتار بالفقراء، منها على سبيل المثال ضرب الأطفال اليتامى داخل الجمعيات، أو تقديم خدمات علاجية رديئة، أو إهانة المحتاجين والضعفاء.

"شحات": التبرعات التى تحصل عليها الجمعيات لا تصل لمستحقيها

من جانبه قال اللواء عبدالسلام شحات الخبير الأمنى, إن تلك الجمعيات تجمع الملايين، باسم الدين من أجل إنفاقها على الفقراء، ولكن نكتشف فى نهاية الأمر أن تلك الجمعيات تنصب على المواطنين لعدم وجود رقابة حقيقية عليها من قبل الدولة ووزارة التضامن والشئون الاجتماعية.

وأضاف شحات لـ"المصريون"، أن التبرعات التى تتحصل عليها الجمعيات، لا تصل للمستحقين، مشيرًا إلى أنه تم القبض على العديد من مسئولى هذه الجمعيات التى قامت بجمع ملايين الجنيهات وقامت بسرقتها، موضحًا أن تلك الجمعيات بعد أن تقوم بجمع التبرعات تعمل بها "اللى هى عيزاه" لعدم وجود رقيب عليها أو ضمير يحلل ويحرم.

وتابع الخبير الأمنى، أنه لا توجد جمعية تعلن عن الأموال التى تدخل إليها والصادر والوارد وأجور العاملين بها، موضحًا أن هناك الكثير من المسئولين يتقاسمون الأموال.

وأشار، إلى أن الممثلين والأطباء الذين يروجون لتلك الإعلانات يتقاضون أجرًا كبيرًا، لجذب المواطنين وحثهم على التبرع من خلال الظهور فى الإعلانات بصحبة أطفال أو مرضى السرطان.

ونوه شحات، إلى أن هناك الكثير من مؤسسى تلك الجمعيات مستفيدون، وأن هناك مسئولين تساند تلك الجمعيات لذلك لا تتم محاسبتهم وسؤالهم.

وفى رده على تصريح رئيس جمعية الأورمان، بأنه لا يوجد فقير فى مصر، قال شحات: إن هذا الكلام غير صحيح ومخالف للواقع الذى نعيش فيه، مختتمًا أن الكذب فى أرض مصر إلى قيام الساعة.




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى