• الإثنين 20 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر07:00 ص
بحث متقدم

التيار المدني: ندافع عن الجميع من منطلق إنساني

ملفات ساخنة

شادي الغزالي حرب وحازم عبدالعظيم
شادي الغزالي حرب وحازم عبدالعظيم

كتبت- حنان حمدتو

القبض على"شادى حرب وأكسجين وحازم عبد العظيم" يكسب تعاطف القوى المدنية.. وتجاهل لمعتقلى التيار الإسلامى

سياسيون يؤكدون: "الليبراليون واليساريون" يرفعون شعار لا للتمييز

"الكرامة" ينفى التجاهل للتيار الإسلامى: ندعم قضية الحريات لكل التيارات السياسية

نائب رئيس مركز الأهرام يجزم: المدنيون منكمشون بعيدًا عن الإسلاميين والتمييز صفة مشتركة بينهما

دشن الكثير من حملات التضامن والدعم خلال الفترة الأخيرة، من قبل الليبراليين واليساريين عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و" تويتر" مع بعض المعتقلين، كما أطلقت العشرات من الهاشتاجات والصفحات أيضًا  تطالب بالإفراج عنهم، فى الوقت الذى يتهم الإسلاميون القوى الليبرالية بعدم التعاطف مع من يتم القبض عليه من المنتمين لفكرهم.

"شادى حرب وحازم وأكسجين".. أبرز شخصيات حصلت على دعم الليبراليين واليساريين

يعتبر الدكتور شادى الغزالى حرب، الناشط السياسى، من أكثر الشخصيات الليبرالية، التى لاقت الدعم من كل التيارات السياسية عبر السوشيال ميديا، عندما تم حبسه، فى القضية رقم 621  لسنة 2018، والمتهم فيها بنشر أخبار كاذبة  والانضمام لجماعة مخالفة للقانون، فبعد أن تم تجديد حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق، طالب كل من الصحفى خالد البلشى والمهندس ممدوح حمزة الناشط السياسى والدكتور حازم حسنى أستاذ العلوم السياسية والروائى علاء الأسوانى  وأحمد ماهر أحد مؤسسى حركة 6 إبريل، والناشط اليسارى كمال خليل  بالإفراج عنه معتبرينه حرًا فى مواقفه السياسية، وكذلك أحمد البقرى نائب رئيس اتحاد طلاب مصر والأزهر سابقًا ووائل قنديل الكاتب الصحفى أكد أن الغزالى محبوس ظلمًا وطالب عمه  أسامة الغزالى بأن يستقيل من مجلس حقوق الإنسان، وكذلك الإعلامى سامى كمال الدين بقناة الشرق التابعة لجماعة الإخوان قال: إن شادى لا يستحق الحبس، والشاعر عبد الرحمن يوسف نجل الشيخ يوسف القرضاوى استنكر حبس الغزالى واصفًا إياه قائلاً: "من يتصدى للسجان إلا شرفاء الوطن".

يليه محمد رضوان  الشهير بـ "محمد أكسجين" صاحب المدونة  الإلكترونية، ينضم لنفس القضية رقم 621 وتم اتهامه بتكدير السلم العام  والانضمام لجماعة إرهابية ، والناشط السياسى شريف الروبى، أطلقت الهاشتاجات لمساندتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى وإطلاق سراحهم، وقال جمال عيد الحقوقى، إن القبض على "أكسجين " حلقة جديدة من الإجهاز على حرية التعبير فلم تحتمل قوات الأمن كاميرا أكسجين، وطالب علاء الأسوانى بالإفراج عنه مؤكدًا أنه يساعد على نشر الحقائق وطارق حسين رئيس لجنة الحريات بحزب الدستور ومنى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح وضعوا التسلسلات الزمنية لتوقيت اعتقال الشباب وطالبوا بالحرية للجميع .

ومن اليساريين الذين داهمتهم الحملات الأمنية الأخيرة، الناشط السياسى حسن حسين والدكتور جمال عبد الفتاح والذى سبق وتعرض للسجن فى انتفاضة الخبز عام 1977 مع بعض الكتاب والمفكرين آنذاك، ويقول محاميه: إنه يمر بظروف صعبة جدًا داخل السجن ومنعت عنه الزيارة ولا توفر الأدوية ومنعت منه الصحف ومحبوس مع 70 جنائيًا هو الوحيد السجين السياسى بينهم، وتضامن العديد من الليبراليين واليساريين معه كالخبير الاقتصادى الهامى الميرغنى والحقوقى جمال عيد والإعلامية جميلة إسماعيل.

الإخوان

من ناحية أخرى، تشهد مواقع  التواصل الاجتماعى، صفحات عديدة مخصصة للدفاع عن معتقلى الجماعات الإسلامية، من قبل المنتمين لهذه الجماعات منهم نجل القيادى الإخوانى محمد البلتاجى "أنس البلتاجى"، ونشر عنه  كل من طارق حسين رئيس لجنة الحريات بحزب الدستور والشاب محمود حسين الشهير بمسجون التى شيرت عبر تويتر.

 السجينان علا القرضاوى وزوجها  حسام الدين خلف، وقد انصب الدعم والتضامن عليهما عبر تويتر وفيس بوك من قبل شخصيات إسلامية متواجدة بالخارج.

الليبراليون وشعار لا للتمييز

يرى مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكية، أن القوى الليبرالية واليسارية الحزبية، تقف دائمًا مع جميع التيارات السياسية بدون تمييز، مؤكدًا أن شخصيات كثيرة منهم  تقدمت فى بيانات رسمية إلى مجلس النواب، لأكثر من مرة حتى يتم الإفراج عن كافة سجناء الرأى بمخنلف تياراتهم السياسية بدون تمييز الليبراليين عن إسلاميين ولكن لن تقبل إجراءات القوى الحزبية.

وأضاف الزاهد، خلال تصريحات خاصة لـ«المصريون»: "طالبنا أيضًا فى طلبات رسمية من مجلس النواب، بأن يقفوا معنا بعدم إخضاع أى سجين رأى لمحاكمات عسكرية  وأن يحاكموا وفق المحاكم المدنية العادية ومن الممكن أن يتم جمع أسماء سجناء الرأى ووضعهم بقائمة عفو رئاسية، إلى جانب ذلك ناشدنا النواب بمناقشة مقترح تشريعى جديد لسن قانون خاص لعفو شامل عن سجناء الرأى".

وأكد رئيس حزب التحالف الاشتراكى، أن الجماعة الليبرالية لا تدافع عمن ارتكبوا جرائم إرهابية أو مارسوا العنف ضد المواطنين العزل داخل الدولة المصرية، ولكن الفكر الليبرالى يدافع عن حرية الرأى مقابل الرأى الآخر بشرط عدم التعدى على حرية الآخرين أو النيل من أعراضهم، بينما شهد المحيط اليسارى والعلمانى والليبرالى الفترة الأخيرة، حوادث تشويه وتعدى لفظى عليهم من قبل لجان إلكترونية منتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعى أودت بهم هذه المهاجمات لاستنفاد قواهم ولأنهم مؤمنون بحرية الرأى تم اعتقالهم.

وتابع مستكملاً: "قانون الإجراءات الجنائية احترم حقوق التحقيقات مع السجناء وكفل لهم حرية الدفاع عن أنفسهم، وكذلك سلامة إتمام الإجراءات داخل الحبس فى أماكن الاحتجاز، ولكن هناك توجه لتشويه سجناء الرأى وإقحامهم فى صراعات سياسية وتحويلهم لمحاكم عسكرية، لذلك ندعو جميع الأطراف داخل الدولة المصرية لمساندة ودعم قضايا الرأى والحكم بالعدل فى القضايا شديدة الحساسية المتعلقة بحوادث الإرهاب والإضرار بأمن الدولة".

ويوافقه الرأى، محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، الذى قال إن القاعدة لدى جميع النخب السياسية هى التساوى فى الدفاع عن الأفكار الديمقراطية والمدنية للدولة والعدالة الاجتماعية ولا فرق بين التيارات السياسية وبعضها البعض، وإن الإسلاميين متساوون مع الليبراليين فى الحقوق والواجبات مع اليساريين مع العلمانيين.

وتابع قائلاً: "كل التيارات السياسية يجب أن تدافع عن بعضها البعض إذا تورطت فى أزمات أو وقعت فى مشاكل أمنية، فالأصل فى الديمقراطية هو الدفاع عن  قضية الحريات للجميع، ويجب أن يتم التركيز عليها من سائر القوى السياسية وهذا الأمر بكفالة الدستور والقانون فى التعامل مع الفرد داخل الدولة المصرية".

وعن سؤاله بان التيارات الليبرالية تتجاهل الإسلاميين أو هناك صدام لن ينتهى بينهما منذ الإطاحة بالإخوان، أكد أن هذا اعتقاد خاطئ، مشيرًا إلى أنه إذا التزم البعض الصمت فهذا  من حقه ولكن ليس له أسباب لأن الأصل هو الدفاع عن كافة الحقوق السياسية والحريات لكل التيارات داخل الدولة وهذه مهمة القيادة السياسية التى تبدأ فترتها الرئاسية فى يونيو الجارى.

بينما يقول دكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فى وجهة نظر متباينة مع الآراء السابقة، إن النخب الليبرالية والعلمانية واليسارية دائمًا ما تدعم وتدافع عن بعضها البعض فى الأمور المتعلقة بالقضايا الأمنية أو الدفاع عن الأفكار والبرامج التى تعمل من أجل حرية الرأى وممارسة الفكر الديمقراطى سياسيًا، وذلك فى تضاد مستمر مع  جماعات الإسلام السياسى، فهم لا يدعمونهم ولا يؤيدوهم فى المطالبة بحرية سجنائهم، لأن كلاً من جماعات الإسلام السياسى والفكر الليبرالى العلمانى يبحث عن التمييز والاختلاف السياسى دائمًا كل فى ناحيته ومجاله .

وأضاف هاشم ربيع، خلال تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن جماعات الفكر اليسارى والليبرالى  ترى فى الإسلام السياسى الأزمة والورطة التى تسببت فى حكم جماعة الإخوان لمصر، والذى نتج عنه مظاهرات 30 يونيو 2013، فتبحث الشخصية الليبرالية عن مصادر الخروج دائمًا من سلة من الممكن أن تجمعهما معًا بالشخصية الدينية السياسية.

ويمضى الخبير السياسى قائلاً: "القيادة السياسية بهذه الفترة لا تفرق بين جماعات دينية ولا ليبرالية ولا يسارية، لأنها تبحث عن ذات القيادة، واصفًا وضع الدولة فى التعامل مع معسكر 30 يونيو مرددًا: "القيادة السياسية تآكل أبنائها من خرجوا لتأييدها فى 30 يونيو ضد الإخوان ووقفوا فى صفها، فلم يعد الأمر متعلقًا بالهجوم على الإخوان فقط ".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى