• الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:51 ص
بحث متقدم
باحثان:

هؤلاء الذين قصدهم «السيسي» بالمصالحة

الحياة السياسية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

عبدالله أبوضيف

فتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، الباب مجددًا أمام التوصل المصالحة بإعلانه عقب أدائه اليمين الدستورية في مستهل ولايته الرئاسية أمام مجلس النواب، نيته المصالحة مع الجميع عدا أولئك الذين تورطوا وتلوثت أيديهم في الدماء، في الوقت الذي لم يحدد بشكل دقيق من هم الذين لم تتورط أيديهم في الدماء سواء بشكل تنظيمي أو فردي.

وطُرحت العديد من المبادرات المصالحة خلال الفترة الأخيرة، حول المصالحة بين السلطة وجماعة "الإخوان المسلمين"، لإخراج البلاد من الأزمة التي تعصف بها منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو إثر احتجاجات شعبية عاصفة.

وقوبلت هذه المبادرات، والتي طرحت من جانب شخصيات ذات صلة بالسلطة، بهجوم في وسائل الإعلام الموالية لها، في الوقت الذي نفى فيه سامح شكري، وزير الخارجية مؤخرًا وجود توجه داخل السلطة حول المصالحة، قائلاً: "ليس هناك توجه للمصالحة مع من استباح دماء المصريين ورفع السلاح في وجههم، وكذلك مع تنظيم غير شرعي، يقصى عن الحياة السياسية الغالبية العظمى من الشعب المصري".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها السيسي عن المصالحة، إلا أنه قال في أحد مؤتمرات الشباب السابقة، إنه سيقبل العفو عن بعض الأشخاص في مقابل عدم إيذاء الدولة المصرية ومؤسسات الدولة، والتنصل من التنظيمات السياسية التي كانوا ينتمون لها، وهو الأمر الذي اعتبره البعض بناء يمكن التأسيس عليه في الفترة المقبلة.

في السياق، أوضح سامح عيد، الخبير في الحركات الإسلامية، إن "ما قاله الرئيس السيسي يتم تطبيقه على الأرض بالفعل بحق من لم تتلوث أيديهم بالدماء ومن يتنصلون من جماعة الإخوان المسلمين، ويعلنون الاندماج في الدولة المصرية، ومراجعة أفكارهم الخاصة بتكفير الدولة، أو البقاء ضدها بناء على الأفكار التي يتم ترويجها من قبل تنظيماتهم".

وأضاف عيد لـ"المصريون": "خلال الفترة الأخيرة تم الإفراج بالفعل عن العديد من أعضاء "الإخوان"، إلا أن العداء لا يزال مستمرًا مع فكرة التنظيم كتنظيم خارج عن سياق الدولة، وغير مؤمن بحدودها، وهو الأمر الذي يتناقض مع أفكار النظام، الذي يؤمن بفكرة المدنية والدولة الوطنية، وبالتالي تم تحديد غير المتورطين في الدماء في جزئية عدم الانتماء للتنظيم والتوقيع على مراجعات أقرتها الدولة للحوار على سبيل المثال".

من جهته، حدد عمرو عبد المنعم، الباحث في الحركات الإسلامية، الأشخاص الذين لم تتلوث أيديهم في الدماء، بـ "الشخصيات التي توجد في السجون، ولم يقوموا بالتحريض على العنف، أو إيذاء أحد من المواطنين ومؤسسات الدولة، وتم حبسهم بتهم تتعلق بخرق قانون تنظيم المظاهرات، وهو أمر يمكن التعاطي مع باعتبار أنه تم خلال فوضى أمنية".

وأضاف لـ"المصريون": "الفترة المقبلة، تتطلب بناء على ما قاله الرئيس السيسي، ومن ثم فتح الدولة أذرعها لأكثر ما يسمى بالمصالحة مع أبناء الوطن، الذين لا يقبلون بفكرة التنظيم الخارج عن أطر الدولة، والاعتراف بحدود الدولة الوطنية الحاكمة ومبادئها، وهو الأمر الذي يجب على جماعة الإخوان المسلمين نفسها أن تقوم به من خلال التبرؤ من الدماء التي أُسيلت، وهو ما لم تقم به حتى هذه اللحظة، ويضع أعضاءها في السجون في حرج كبير أمام الدولة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى