• الثلاثاء 17 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر07:31 م
بحث متقدم
بعد رفع الدعم عن المحروقات

اقتصاديان: زيادات الأسعار لم تنته بعد

مال وأعمال

الأسواق في مصر
الأسواق في مصر

حسن علام

اتخذت الحكومة خلال الفترة الأخيرة، سلسلة من الإجراءات التقشفية في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي أثارت جدلاً واسعًا، بسبب فرضها مزيدًا من الأعباء على كاهل المواطنين.

غير أن تلك الإجراءات لن تكون الأخيرة، بحسب خبراء اقتصاديين، قالوا إن الدولة ما زالت تقدم الدعم في العديد من المجالات، ومن ثم ستسعى لرفعه تدريجيًا في غضون الأيام المقبلة.

والسبت الماضي، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، زيادة أسعار المواد البترولية، بعد أيام من رفع أسعار مياه الشرب وخدمة الصرف الصحي، بنسب متفاوتة، وفق شريحة استهلاك كل أسرة، بالتزامن مع رفع أسعار الكهرباء.

الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، قال إن "الدولة ما زالت تقدم دعمًا لمجالات عده، والزيادات التي أقرت مؤخرًا لن تكون الأخيرة، بل هناك زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، إذ إنه لم يتم رفع الدعم عن المحروقات وغيره بنسبة 100%".

وقال الدكتور طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم إن "الحكومة تستهدف إلغاء الدعم تمامًا عن المحروقات، لتباع بسعرها الحقيقي، ومنع وجود سعرين للمنتج (دون أن يحدد موعد أو نسب الرفع المرتقبة).. وسيتم إلغاء تطبيق الكارت للبنزين لأنه سيؤدي لوجود سعرين للمنتج ووجود سوق سوداء".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أوضح الشافعي، أن "الدولة تدعم المحروقات في موازنة العام المالي 2018-2019 بنحو 89 مليار جنيه، بينما ما زالت تدعم الكهرباء في الموازنة ذاتها بحوالي 16 مليار جنيه، في حين خصصت مليار جنيه لدعم شركات المياه".

وأشار إلى أن "الدعم المخصص للسلع التموينية في الموازنة الجديدة يصل إلى مليار جنيه، وقد وجهت الدولة جزءًا من دعم الوقود إليها".

وقال إن "الدولة لا يمكنها رفع الدعم كليًا مرة واحدة، بل ستقوم بتخفيضه جزئيًا وبشكل تدريجي حتى ترفعه بنسبة مائة في المائة، لافتًا إلى أنه "إذا قامت بذلك سيؤدي إلى شلل اقتصادي، حيث يوجد أنشطة كثيرة تعتمد على الدعم، ومن ثم لابد أنم يتم رفعه بشكل جزئي".

وتابع الشافعي: "أعتقد أن الدولة ستتخذ قرارات الرفع خلال العام الحالي والعام القادم، بينما في موازنة عام 2019/2020، لن تتقدم أي دعم آخر".

ويشكل استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي أحد التحديات أمام الحكومة الجديدة لتحقيق أهدافها، سواء فيما يتعلق بعجز الموازنة، أو مستويات الدين العام أو زيادة معدلات النمو.

وتحاول الحكومة خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، لخفض معدل العجز الكلي بالموازنة إلى 8.4 بالمائة في العام المالي المقبل، مقابل 9.8 بالمائة مستهدف للعام المالي الجاري 2017-2018، و10.9 بالمائة في العام المالي السابق 2016-2017.

وقال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن "برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تقوم الدولة بتنفيذه لم ينته بعد، وطالما أن الدولة ما زالت تقدم دعمًا في مجالات عديدو، فإن الزيادات لم تنته بعد".

وأضاف: "الرئيس والحكومة أعلنا أكثر من مرة، عن أن الدولة لا زالت تدعم المحرقات وغيرها"، موضحًا أن "التكلفة الحقيقية لسعر لتر البنزين تصل إلى جنيهًا وفقًا لما أعلنت عنه الحكومة، ومن ثم سيصل إلى هذا السعر".

وأشار إلى أن "الدولة تقوم كل ستة أشهر تقريبًا برفع أسعار الوقود وتخفيض الدعم الذي تقدمه له، حيث قامت بذلك في أول العام الجاري، وأيضًا في منتصفه، ومن المتوقع أن تتخذ قرارات جديدة شهر ديسمبر القادم".

وقال إنه "سيتم تنفيذ آخر مرحلة من مراحل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة في عام 2019"، مشيرًا إلى أن "الرئيس عبدالفتاح السيسي طالب المواطنين بالانتظار حتى 30 يونيو الجاري".

وتابع: "يجب أن تنتظر ماذا سيقدم الرئيس، وهل هناك ثمار للتنمية، في صورة استثمارات جديدة لمصر أم لا".

وتراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر بنسبة 12.2 بالمائة على أساس سنوي، خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، إلى 3.762 مليارات دولار، مقابل 4.286 مليارات دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفقا للبنك المركزي.

ويقع على عاتق الحكومة الجديدة مسؤوليات سداد فواتير المديونية المحلية والخارجية الحالية بموارد محلية، وليس عن طريق تدوير القروض واللجوء إلى المزيد من الاقتراض.

وتعهدت مصر لدى صندوق النقد بتحرير أسعار الطاقة نهاية العام المالي المقبل 2018-2019، بعدما شدد الصندوق على أن التأخر في مواصلة تنفيذ الإصلاحات يمكن أن يعرض الموازنة مرة أخرى لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • عشاء

    08:35 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى