• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:32 ص
بحث متقدم

بالأسماء .. أشقاء فنانين بدرجة دعاة وسلفيين

ملفات ساخنة

الفنان عمرو عبدالجليل وشقيقه
الفنان عمرو عبدالجليل وشقيقه

كتبت- حنان حمدتو

"عبد الجليل": "بالكلام مع شقيقى اكتشفت إن كل الناس كفرة"

شقيق "محمود عبد العزيز" المتدين طالب بدفنه وفق الشريعة الإسلامية

نقاد: الاختلاف بين الفنانين وأشقائهم سببه تيار"الدين السياسى" خلال الـ40سنة الماضية

"عائلة واحد، وعقليات مختلفة"، هذا الأمر ينطبق على الكثير من المشاهير الذين اتجهوا إلى العمل فى الوسط الفنى، وبالتحديد فى مجال التمثيل، لكن الأمر المفاجئ توجه أشقاؤهم إلى العمل الدينى من خلال العمل الدعوى، ليطرح الأمر تساؤلاً هل اختلاف الأيديولوجية بين الأشقاء لاسيما عندما يكون متفاوتًا بـ180درجة من العلاقة بالفن إلى الدين له تأثير على العلاقة بينهما.

فى السطور التالية ترصد "المصريون" أشهر الفنانين الذين كانوا لإخوتهم توجهًا مخالفًا لهم بشكل كبير وصل إلى خروج البعض منهم عبر الشاشات ليعلنوا تشدد أشقائهم الدينى.

عمرو عبد الجليل

أحد الفنانين الذين أبدعوا تحت إدارة المخرج الراحل العالمى يوسف شاهين ، ورغم بدايته القوية فى الفن إلا أنه استمر فى عدد من الأدوار المساعدة لفترة طويلة، بدأت منذ بداية التسعينيات ونقطة التحول المحورية فى مسيرته كانت عام 2007، عندما شارك فى فيلم هى فوضى.

عبد الجليل، ابن عائلة ريفية من محافظة الدقهلية، وله 5 أشقاء منهم توأمه الداعية الإسلامى عمرو عبد الجليل، عمرو وشقيقه أيمن نموذجان لتعايش الأفراد داخل أسرتهم مع بعضهما رغم  الاختلافات الأيديولوجية.



وفى استضافة إعلامية، التقى عمرو بشقيقه أيمن فى أحد البرامج الدينية على قناة أمجاد الفضائية ، وتحت عنوان "اليوم المفتوح لا للعنف" كان اسم الحلقة التى جمعت بين الأخوين وفاجأ الفنان عمرو عبد الجليل الجمهور بالظهور مع توأمه الملتحى، ودار سجال بين الأخوين  فقال عمرو: "أنا وأخويا هو شيخ وأنا ممثل ومش بنختلف هو عاش طيلة حياته الدعوية خارج مصر ولم يكن له فترة طويلة هنا".

توجه المذيع بسؤال لعمرو.. بكم مرة أقام عليه أخوه الحد فرد قائلاً: "أنا بعد نقاش طويل مع أخى اكتشفت أننا جميعًا كفرة بمعنى أن المؤمن بالله يكفر بكل شىء سواه، بمعنى لكى أكون مؤمنًا لابد أن أكفر بكل شيء لإيمانى بالله" .

ودخل المذيع مع الشيخ أيمن فى حديث مازحًا: "من أول الحلقة لم نر لحضرتك ذقن متى  خرجت هذه الذقن ؟!" ، فرد الشيخ أيمن ضاحكًا: "أنا متدين من زمان والذقن دى معايا من صغر سنى، لكن من الممكن للتشابه القوى مع عمرو لأننا تؤم".

محمود عبد العزيز

لقب بـ"الساحر" ، لما له من قدرة على الجمع بين كل  الشخصيات الفنية من خلال  تمثيله التراجيدى والكوميدى والرومانسى، الفنان محمود عبدالعزيز من أصل إسكندرانى من أسرة متوسطة، تعلم بكلية الزراعة قبل احترافه التمثيل ، وله 3 من الأشقاء أكبرهم أحمد والآخرين مجدى وإيهاب.

ويعتبر أحمد شقيق محمود من الشخصيات التى حبذت الابتعاد عن وسط شقيقه الفنان فلم يظهر معه فى مناسبة قبل ذلك، واستقر بجانب العائلة فى الإسكندرية، كان متدينًا وملتزمًا بتطبيق تعالم الدين الإسلامى، توفى فى سبتمبر 2014 بعد صراع مع المرض، حيث كان يعالج فى أحد مستشفيات الإسكندرية، وكانت وصية أحمد قبل وفاته بأن يؤخذ العزاء فيه على "الترب" "المدافن " وتم دفنه بمدافن العائلة بمنطقة الورديان.


نقاد: تواجد جميع التيارات فى بيت فنى واحد أمر عادى

من جانبه،  قال سمير الجمل، الناقد الفني، إن  كل فرد يحاسب على أعماله وأفعاله، لا يتدخل أحد فى محاسبة الآخر سواء فى الدنيا أوالآخرة فالحساب حساب الإله.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن هذا المبدأ بشكل عام، وبالنسبة لعالم الفن وأبنائه فكل شىء يجوز ووارد أن يحدث  فالاختلاف يحدث بين أبناء الأسرة العادية فى الأيديولوجيات والأفكار خارج الوسط الفنى فالكل سواء .

وأوضح، أن علاقات الأخوة فى الوسط الفنى مثل خارج الوسط،  فالجميع يحاسب على عمله سواء فى الفن أو فى أى مجال عمل آخر، فالضابط  يحاسب على أفعاله سواء صحيحة أو خاطئة، لا يؤثر بالتالى على شقيقه الذى يمتهن مهنة أخرى بتفكير وطريقة عملية مختلفة.

وتابع الناقد الفنى قائلاً: "من الممكن أن يتأثر الفنان وبشكل خاص بالمناخ العام المحيط به، فسواء الحديث حوله عن المحافظة والتدين أو الاهتمام بالأوضاع السياسية أو الأحوال الاقتصادية فمن المؤكد أن تكون له وجهة نظر واعتقاد تجاه هذه التوجهات، لذلك فى النهاية تحكمنا جميعًا أفكار  على عقولنا، بينما عامة تتحكم فينا جميعًا القوانين والثوابت الدينية والبشرية".

وفى سياق متصل، قالت خيرية البشلاوى، الناقدة الفنية، إن ما نجده داخل الوسط الفنى من اختلاف بين الأشقاء وبعضهم البعض فى الإيديولوجيات والآراء الفكرية، إنما هو  تطبيق جيد للمثل الشعبى القائل: "الأصابع تختلف عن بعضها "، وكذلك تختلف التجارب والبنية العقلية والسبب وراء ذلك هو  خلال الـ40 سنة الأخيرة سيطر على الفكر المصرى تيار شديد الظلامية، أو أكثر من تيار متطرف فكريًا وبالأخص تحديدًا "جماعة الإخوان المسلمين" التى أثرت بشكل مباشر من خلال أعضائها على المساجد والمدارس وساعدها فى ذلك الأنظمة السياسية الماضية ونتج عن  ذلك تسييس الدين.

 وأضافت البشلاوى، خلال تصريحات خاصة لـ « المصريون»، أن  تأثير هذه الأوضاع كان على جميع الأسر المصرية بشكل متفاوت، فتجد داخل الأسرة الواحدة  المتطرف اليمينى وآخر المهتم بالفنون والثقافة وآخر اليسارى وآخر الليبرالى، فالجميع وإن كانوا مختلفين فى الأيديولوجية هم متفقون فى انتمائهم لأسرة واحدة لا تستفزهم آرائهم المختلفة كى يقعوا فى خطأ  أو عنف مع بعضهم البعض.

وتابعت قائلة: "من السهل أن نجد جميع التيارات فى بيت فنى واحد بالنسبة للوسط متعايشون متوحدون فى بناء أسرة واحدة وهو أمر عادى، فنان وشقيقه داعية أو مؤيد لتيار دينى معين، وعلى الجانب الآخر قد نجد صراعًا أيديولوجيًا فى أسر أخرى لأن المجتمع المصرى أثرت عليه تيارات ممنهجة غيرت من بنيته العقلية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى