• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر08:31 ص
بحث متقدم

«الأستروكس».. آخر تقليعة لتغييب الوعي بعد الحشيش والترامادول

ملفات ساخنة

مخدرات
ارشيفية

مصطفى صابر وخالد الشرقاوى

«التضامن»: يأتي في المرتبة الثالثة بنسبة 22% بعد الحشيش والترامادول.. "الطب النفسي": انخفاض سعره سبب إقبال الشباب عليه

خبير أمنى: جلب المخدرات مخطط دولى للقضاء على الشباب

نهايات قاسية وقصص مأساوية مرعبة لضحايا بالجملة رووها بعد أن أفاقوا من غفلتهم, شباب فى ريعان عمرهم ارتكبوا العديد من الجرائم وأخطرها عنفًا لم يشعروا بأنفسهم عند ارتكابها حتى ألقوا أنفسهم في غياهب السجون فاشتدوا ندمًا على ما فعلوا, روجوا لأفعال الشيطان ولم تسلم منه أنفسهم فشربوا من نفس الكأس الذى باعوا منه الوهم من مخدرات ومواد سامة قاتلة فتاكة كالوحش ينهش فى جسد المتعاطى, خاصة مخدر "الأستروكس"، الذى ثبت أنه أقوى خطورة من مخدر الحشيش والبانجو والأقراص المخدرة، وفى نفس الوقت لم يدرج فى جدول المخدرات حتى أنه تم القبض على العديد من تجار "الأستروكس"، ولكن تم إطلاق سراحهم فعادوا للتربح منه، وقتل الشباب مرة أخرى نظرًا لعدم وجود قانون يجرم ويعاقب من يقوم بترويج هذا المخدر الذى يصيب المتعاطى بالغيبوبة والهلاوس السمعية والبصرية، ويعرض الشخص لغيبوبة وقد يتوقف قلبه.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عامين على ظهور مخدر "الأستروكس" القاتل، ومع ذلك لم يتم حتى الآن تجريم هذا المخدر قانونيًا.

الأستروكس.. يتصدر قائمة المخدرات المستحدثة

فيما أعلنت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، عن تصدر مُخدر "الأستروكس" مرتبة متقدمة بين أكثر أنواع المخدرات المستحدثة انتشارًا بين المدمنين المتقدمين للعلاج.

وحسب بيان لها قالت، إن "الأستروكس" احتل المرتبة الثالثة بنسبة 22%، بعدما كان العام الماضى 4%، بعد الحشيش والترامادول، اللذين احتلا المرتبة الأولى والثانية بنسبة 44% للحشيش و40% للترامادول، من واقع الاتصالات الهاتفية الواردة للخط الساخن للصندوق "16023" خلال شهر أبريل الماضى.

وأوضحت "والى"، أن 9648 مريض إدمان استفادوا من خدمات العلاج والتأهيل فى 22 مركزًا علاجيًا فى 13 محافظة، مؤكدة أن العمل متواصل من أجل زيادة أعداد المراكز العلاجية مع الخط الساخن لتغطي جميع المحافظات، كما أن الخط الساخن بالصندوق تلقى 22 اتصالًا هاتفيًا؛ للإبلاغ عن تجار المخدرات، ما يؤكد التفاعل الإيجابى للجمهور مع الخدمات التى يقدمها الصندوق.

وأوضح عمرو عثمان، مساعد وزير التضامن الاجتماعى مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، أن مُخدر الأستروكس من "القنبيات" المُصنعة الخطيرة جدًا، والتى تتمثل أعراضه فى فقدان التركيز والانفصال عن الواقع والهذيان والهلوسة، بالإضافة إلى سرعة خفقان القلب، والقيء، وبعض حالات الإغماء، والخوف الشديد من الموت، والشعور بالاحتضار والسكتة القلبية والتشنجات.

ولفت "عثمان"، إلى تأثير المرحلة الرابعة من الحملة الإعلامية "أنت أقوى من المخدرات" بمشاركة اللاعب الدولى "محمد صلاح نجم المنتخب الوطنى" التى أطقلها الصندوق مطلع أبريل 2018، من واقع المكالمات الهاتفية الواردة للخط الساخن، والتى تشير إلى ارتفاع نسبة تعارف الجمهور العام بالصندوق بعد إطلاق المرحلة الرابعة من الحملة.?

البرلمان يدق ناقوس الخطر

وقال النائب حسين أبوجاد، إن مخدر الأستروكس، أشد خطورة من الحشيش والبانجو، مؤكدًا أن الكثيرين من الشباب يموتون بسببه.

وحذر "أبوجاد"، فى طلب إحاطة قدمه للدكتور على عبد العال، ورئيس المجلس، موجه للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق، والدكتور أحمد عماد، وزير الصحة السابق، من خطورة مخدري "الفودو" و"الأستروكس" على صحة الشباب، مشيرًا إلى أن كبار الأطباء المتخصصين فى علاج الإدمان أكدوا أن "الأستروكس" يصيب من يتعاطونه بالغيبوبة والهلاوس السمعية والبصرية، ويعرض الشخص لغيبوبة وقد يتوقف قلبه، وهو ما تسبب فى وفاة بعض شباب دائرته.

وطالب النائب حسين أبو جاد، فى طلبه، بشن حملات أمنية مكثفة على تجار المخدرات، وتطبيق القانون بحقهم بكل حسم وقوة، لأنهم السبب الرئيسى فى ضياع آلاف الشباب، مشددًا على ضرورة إحكام الرقابة على مروجى مخدر "الفودو" و"الأستروكس"، لخطورة هذين المخدرين القاتلين على صحة وحياة الشباب.

كما تقدم النائب محمد الكومى، عضو مجلس النواب، عن حزب "المصريين الأحرار" فى دائرة عين شمس، ببيان عاجل موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير الصحة السابقين؛ بشأن انتشار مادة "فودو" المخدرة أو "الأستروكس".

وأوضح "الكومى"، فى بيانه، أن "الفودو" هو مادة مخدرة يتعاطاها الشباب مؤخرًا، وتسبب تضخم الكبد وفقدان الذاكرة وتآكل الخلايا العصبية، وزيادتها تؤدى إلى الوفاة أو الشلل، موضحًا أنه فى الأيام الأخيرة تم انتشار تجارتها بين الشباب؛ مما يعد خطرًا كبيرًا على شباب مصر المستهدف دائمًا.

وأضاف أن المشكلة الكبرى تكمن أنه عند القبض على تجار هذه المادة، وتحويلهم للنيابة تقوم النيابة بالإفراج عنهم فورًا؛ لأن المعمل الكيماوى يخرج تقريره بأنها غير مدرجة فى جدول المخدرات.

وقد أعلن اللواء أحمد الخولى، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات السابق فى 2 ديسمبر 2014,  عن ظهور صنف جديد من أنواع "الكيف" يسمى "الفودو أو الأستروكس" يُباع فى الأسواق، ويعتبر من أخطر أنواع الصنف المتواجدة حاليًا فى الأسواق.

وأشار "الخولى"، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده بمقر الإدارة  أثناء توليه المنصب، إلى أنه تم ضبط 38859 قضية مخدرات خلال العام الحالى بإجمالى 42688 متهمًا، تم إلقاء القبض عليهم، وتم ضبط 344 طن بانجو، فضلًا عن ضبط 39 طن حشيش و580 كيلو هيروين و527 كيلو كوكايين.

كما رأى الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى, أن المخدرات أصبحت تهدد جميع الدول خاصة مخدر "الأستروكس" بعد انتشاره بشكل كبير فى الفترة الأخيرة.

حاويات رجال الأعمال.. كلمة السر

وقال "فرويز"، فى تصريح لـ"المصريون"، إنه للأسف من يجلب ذلك المخدر البعض من النفوس الضعيفة من رجال الأعمال داخل حاويات؛ من أجل التربح بشكل سريع، موضحًا أنه لم يطبق حتى الآن القانون على التجار الذين يجلبون تلك المواد السامة من مخدر الأستروكس أو الفودو.

وتابع: أن سبب إقبال الشباب أو المتعاطين على الأستروكس نظرًا لأن سعره أقل من سعر المخدرات الأخرى من الحشيش والأقراص المخدرة، وفى نفس الوقت يعطى نفس الإحساس، بجانب أن نتائج التحاليل لمتعاطى الأستروكس لا تظهر، فهى دائمًا سلبية لذلك يقبل عليها العديد من الموظفين حتى لا يتم فصلهم إذا ثبت تعاطيهم للمخدرات.

مكونات الأستروكس

وأشار الطبيب النفسى، إلى أن الأستروكس يحتوى على مادة "الكتامين" وهى مادة مخدرة تأثر على مركز التنفس فى المخ وتوقفه عن العمل بجانب الهلاوس أو جلطة وتوقف عضلة القلب.

ونوه بأن "الأستروكس" مادة مصنعة عبارة عن أنابيب تأتى من السودان، ويتم وضع عليها "بردقوش" مع بيرسول "إسبريه" مع "كتامين"؛ ثم يتم استخدامها مع السجائر.

واستطرد "فرويز"، أنه لابد من وضع قانون يطبق على جالبى تلك المواد ومتعاطيها إذا كانت الدولة لديها نية للإصلاح بالفعل بدلًا من تطبيق شعارات داخل المستشفيات لا تعود على المريض بشيء, على أن تكون تلك العقوبة الإعدام شنقًا؛ حفاظًا على أرواح الشباب.

من جانبه قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمنى, إن تهريب المخدرات وجلبها إلى مصر أصبح مخططًا دوليًا الهدف منه القضاء على الشباب يخطط له منذ فترة بعيدة.

وأضاف "علام" لـ"المصريون"، أنه لابد من وضع خطة إستراتيجية من جميع مؤسسات الدولة وليس جهاز الشرطة فقط لمواجهة خطر التهريب لتلك المواد.

وتابع: "لابد من تكثيف الحملات أمنية على المناطق العشوائية وغيرها من المناطق مع التفتيش المستمر للمشتبه بهم من خلال تواجد قوات الشرطة على الطرق بكافة أشكالها, بجانب حملات توعية للشباب عن خطورة تلك المواد القاتلة".

ونوه "علام"، بأنه لابد من سد فراغ الشباب والاستفادة منهم بعمل معسكرات وتشغيلهم، موضحًا أن معظم الشباب فى الوقت الحالى لديهم فراغ وتواجههم مشاكل؛ لذلك يقدمون على تعاطى المخدرات للهروب من الواقع, مطالبًا الشباب بالعمل فى القطاع الخاص والاعتماد على أنفسهم, مطالبًا الدولة والبرلمان بسن قوانين رادعة لكل من تسول له نفسه فى ترويج تلك المواد المخدرة.

من جانبه قال أيمن محفوظ، المحامى, إن مخدر "الفودوا" أو "الأستروكس" من أخطر المواد المخدرة التى انتشرت فى الفترة الأخيرة خاصة بين صغار الشباب, موضحًا أن أغلب متعاطى هذا المخدر تحت سن 18 سنة، وذلك لرغبتهم فى إثبات الرجولة والتحدى.

وأضاف "محفوظ" لـ"المصريون"، أن المتعاطى لتلك المخدر دائمًا ما يمر بمشاكل نفسية وعاطفية أو مشاكل أسرية لذلك يقدم على تعاطى ذلك المخدر رغبة منه فى إنهاء إدراكه أو كوسيلة انتحارية للهروب من مشاكله, وبعد التعاطى تكون الأعراض مدمرة على صحة الشاب وقد تكون الجرعة الأولى هى جرعة مميتة.

وتابع: أنه "يجب القضاء على هذا المخدر بمحاولة تنمية الوعى الدينى والأخلاقى للشباب", مشيرًا إلى أن الحلول الأمنية رغم أهميتها إلا أنها وحدها لا تكفى.

وأشار إلى أنه لابد من مكافحة هذا المخدر عن طريق الأجهزة الأمنية؛ نظراً لخطورته وتأثيره، فلابد من القبض على المتعاطى والتاجر أيضًا؛ باعتبار أن بحوزته مخدر, وتأمر النيابة العامة بحبس المتهمين حتى تظهر نتيجة التحليل للمعمل الجنائى، فإذا كان المخدر لا يحمل مواد مخدرة مدرجة فى جداول المخدرات يتم إخلاء سبيل المتهمين وحفظ القضية.

وطالب محفوظ الأجهزة الأمنية، بأن يدرج ذلك المخدر بكل أنواعه والمواد التى تدخل فى تصنيعه بجداول المخدرات، وأن يكون بيعه جناية عقوبتها السجن المشدد نظرًا لخطورته على الشباب.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى