• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:29 ص
بحث متقدم
في مبادرة وقف العنف..

إبراهيم : هذا ما فعله معنا ضباط الأمن الوطني

الحياة السياسية

اللواء أحمد رأفت
اللواء أحمد رأفت

عبد القادر وحيد

قال ناجح إبراهيم عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية السابق إن المبادرة التي أطلقتها الجماعة في تسعينات القرن الماضي تعتبر أول مراجعة ذاتية من تلقاء نفسها تقوم بها جماعة حملت السلاح.

وأضاف أنه لم يقرأ أحد هذه الخطوة قراءة صحيحة وشعر بمصداقيتها سوى اللواء أحمد رأفت المسئول عن مكافحة التطرف الديني وقتها وكان وقتها صغير الرتبة نسبيا بالنسبة لمثل هذا المشروع ولكل قادته كذلك، كان الرجل مخضرما ومشهودا له بالكفاءة فى عمله لذا ارتقى سريعا فى سلم القيادة وأمسك بزمام مناصب ومهام خاف منها من هو أكبر منه سنا وأكثر منه خبرة وأقدمية.

وأوضح في مقال له نشرته الشروق أن تفعيل المبادرة بدأ فى وقت قاتل بالنسبة للعالم عقب أحداث 11 سبتمبر، كان العالم كله مشغولا بالحدث.

بينما قام رأفت بأمر مختلف، كانت هذه أول مرة ينتقل فيها قادة الجماعة الإسلامية من سجنهم إلى سجن آخر فى أتوبيس ملكى ليست به حراسات ظاهرة، كان ذكيا فى الأمن والاجتماع والإنسانيات أيضا.

وأشار إلي أنه لم يبلّغ أى مديرية أمن حتى لا يتسرب الخبر من هيئته فى الأمن السياسى التى يحكم قبضته عليها، كانت حراساته الخاصة ذكية مثله.

وتابع في حديثه : فى الطريق من القاهرة إلى سجن الوادى الجديد نزلنا فى مسجد ما زلت أذكره وأحرص على الصلاة فيه إذا مررت بالطريق متذكرا الحدث ، حيث تفيض مشاعرى مع أول مسجد صليت فيه خارج السجون.

ونزل جميع القادة من الأتوبيس إلى المسجد كانوا من كل الصفوف والأجيال فصلينا مع الضباط، حيث كان جزء من مشروعه بنى على كسر الحواجز النفسية بين الضباط والإخوة فى الجماعة، كم أكلنا معا وسافرنا معا، ولعب بعضنا الكرة أو تحادث فى أمور الحياة.

وأضاف إبراهيم عن لقاءاته بضباط أمن الدولة- الأمن الوطني حاليا-  : رأيناهم جميعا دون عصابة أو تكلف من أحدنا تجاه الآخر، تشاطرنا الهموم التى تجمعنا، حكى بعضنا لبعض مشكلات الحياة، تعاملنا كإنسان مع إنسان، كل منا له ميزات وعيوب، كان كل منا يرى الآخر شرا لا خير فيه ويتمنى له الشر، أصبح كل منا يحب الآخر ويرجو له الخير، لم يحدث ذلك فى وقت يسير، قد يكون تم سريعا مع ضباط اللواء أحمد رأفت المقربين، أما الأفرع فأخذت وقتا وكذلك السجون.

وأشار إلي أن ضباط الأفرع جاءوا إلى السجون وجلسوا فى الزنازين، أكلوا وشربوا وقضوا أياما فى ضيافة هؤلاء الإخوة، كانت الحراسة الخاصة باللواء أحمد رأفت تريد مصاحبته حينما يغلق عليه الباب مع أربعين أو خمسين قائدا من الجماعة أسماء بعضهم كانت تثير الرعب قديما كان اللواء رأفت يخرج حراسته قائلا: هؤلاء سيحموننى، كان شجاعا وصادقا.

كما يعتبر رأفت أول رتبة كبيرة فى الأمن السياسى يتحدث إلى قرابة أربعة آلاف معتقل فى فناء السجن دون حراسة مسلحة داخل السجن، تكرر ذلك كثيرا.

كان ضباط السجون قبلها يخافون من خروج عشرة فى الفسحة فى عنبر مغلق بعدة أبواب وليس فى فناء السجن الرئيسى، ذهل ضباط السجون حينما طلب إخراج عدة آلاف معتقل إلى فناء سجن الوادى الجديد لأول مرة فى الجلسة الختامية للمحاضرات، ظنوه يهذى أو يمزح، لكنه أصر وخرجوا ودخلوا فى هدوء وصمت.

قال يوما لبعضنا: لقد راجعتم أنفسكم بصدق، فهل تتصورون أننا لم نراجع أنفسنا ،  كلا : لقد راجعنا كل شىء، وغيرنا كل شىء، كان أفرادكم يدخلون السجون ولا يخرجون، فأصبحوا يخرجون ولا يدخلون، كانت هناك دماء بيننا فتوقف كل شىء، وتوقفت الإعدامات والأحكام المشددة، وتحسنت السجون، وامتحن الآلاف وحصل بعضهم على الماجستير والدكتوراه.

وتابع إبراهيم في حديثه : كان اللواء رأفت يكرر دوما: لقد تعمدت أن يكون منكم ثلاثة أجيال من القادة ومنا كذلك، حتى يستمر هذا الطريق بيننا، وحتى يتعلم الجميع فلسفة السلام والمصالحة.

واختتم حديثه قائلا : كم شكرت الفريقين فى كلماتى فى السجون لأنهم قدموا منطق السلام على منطق البندقية، ومنطق الحوار على منطق الرصاص، وكم قلت لتلاميذى إن مشاركتى القوية فى مبادرة منع العنف هى أرضى أعمالى عند الله وأقربها إلى قلبى، سلام على صانعى السلام فى كل زمان ومكان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى