• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:57 ص
بحث متقدم

انفراد: أول حوار مع أسرة طفلة «التوك توك» المقطوع رأسها

ملفات ساخنة

طفلة «التوك توك» المقطوع رأسها
طفلة «التوك توك» المقطوع رأسها

منار شديد

والدها: "يارتنى ماطلبت منها تخرج معايا.. شكل الدم بشع محدش يقدر يستحمله"

والدتها: "كان نفسها تلبس فستان أبيض وتلف وتطير بيه وربنا يصبرنا على فراقها" 

أهالى "قليوب البلد" يستنجدون بالمسئولين من السرعة الجنونية لسائقى "التوك توك"

سادت حالة من الحزن الشديد والصدمة على أهالى منطقة قليوب البلد، التابعة لمحافظة القليوبية، وذلك عقب مصرع طفلة تدعى هنا على زهران تبلغ من العمر 11عامًا، وتفاصيل الواقعة تعود أثناء استقلالها "توك توك" مع والدها، وبمجرد أن أخرجت الضحية رأسها، صدمها "توك توك" آخر يسير مسرعًا بشارع جانبى بمنطقة "الشيخ  خالد" حى السوق الصغير، حيث قام بفصل رقبتها عن جسدها فى الحال.

لم تكن "هنا" تعلم أنها النظرة الأخيرة لها التى تودع بها الدنيا بسبب الإهمال والتردى فى الرقابة والمتابعة المرورية، انتقلت "المصريون" على الفور إلى مكان وقوع  الحادث لمعرفة  التفاصيل الكاملة  للواقعة.

"حاضر يابابا أنا جاية أهو.. استنا يا عمو بابا بينادى عليا".. آخر الكلمات التى قالتها الطفلة لسائق "التوك توك"  قبل مفارقتها الحياة بثوان قليلة، هكذا يروى والدها قبل أن يرها جثة هامدة ملقاة على الأرض ملطخة بالدماء أمام عيناه، وظل هذا المشهد المفجع  يطارده فى ذهنه طوال حياته حيث لم يستطيع  نسيانه إلى أن يفارق الحياة ويلتقى بها".

صمت والد الطفلة قليلاً لاسترجاع ذكرياته معها، ثم يعود لحديثة مجددًا وهو يسيطر عليه الدموع: "كنت بنادى عليها عشان تساعدنى وتاخد منى الشنط اللى كانت معايا.. مكنتش أعرف أن عمرها هاينتهى فى اللحظة دى واتحرم منها باقى حياتى.. كانت قعده فى "التوك توك" هى وأخوها الصغير عبد الحميد وبتقوله "أنا محوشة  فلوس كتير فى الشنطة بتاعتى  ياميدو  شوف نفسك  فى أيه وأنا أجبهولك  يا حبيبى" لحد ما ندهت عليها وهى بتخرج رأسها من "التوك توك" عشان ترد عليا وجه "توك توك" تانى ماشى بطريقة سريعة جدًا وقطع رقبتها عن باقى جسمها ماتت على طول" .

ويكمل الوالد المكلوم روايته لـ"المصريون"، وهو فى حالة حزن شديدة على فقدان نجلته الوحيدة: "يا رتنى ما طلبت منها أنها تخرج معايا" شكل الدم كان بشع ما فيش حد  يقدر يستحمله ولا يتخيل المنظر.. أخوها جاتله صدمة بعد ما شاف دمها مغرق التيشرت اللى كان لابسه".

ويتابع: "قبل وفاتها وإحنا خارجين من الشارع كانت ماشية بتتلفت حواليها وبتنادى على الجيران تسلم عليهم ولما سألتها  ليه بتعملى كده يا هنا أمشى على طول  قالت لى "يا بابا أنا بحب أمشى أبص على الناس وأسلم عليهم".

وعن حق نجلته يقول والد الطفلة: "مفيش أى شىء يعوضنى عنها.. هى فى مكان أحسن وحقها عند ربنا" لافتًا إلى أن سائق التوك توك كان متعاطى مواد مخدرة قبل الواقعة، مؤكدًا أنه عندما ذهب لتحرير محضر فى قسم الشرطة علم أن هذا السائق تم عمل محضر له من قبل فى واقعة أخرى.

"النهارده عندنا فرح  يا ماما.. أنا هلبس فستان أبيض وهفضل ألف فى الأرض وأطير بيه".. هكذا تروى والدة الطفلة، تفاصيل آخر حوار دار بينها وبين نجلتها قبل خروجها من المنزل باصطحاب والدها كانت نفسها تلبس فستان أبيض وتفضل  تلف بيه وتعمل "مروحة" زى كل الأطفال، مردفة "حلمها اتحقق وهتعمل كده فى الجنة".

وتتابع  الأم فى حزن وحصرة: "الضحكة مش بتفارق وشها.. كانت بتحب كل الناس وبتضحك وتهزر مع الكل الكبير والصغير زعلان عليها إن شاء الله حقها يرجع وربنا يصبرنا على فراقها".

انتقلت "المصريون" بعد ذلك لمكان وقوع الحادث وبحسب ما قاله الشاب عماد إبراهيم أحد شهود العيان، أن الشارع الذى وقعت فيه الحادثة يبلغ عرضه 3 أمتار فقط، والتوك توك الثانى جاء بسرعة كبيرة فى الوقت الذى أخرجت فيه الطفلة رأسها لتشاهد والدها إلا أن التوك توك الثانى اصطدم بالتوك توك الذى كانت تستقله مسببًا فصل رأسها عن جسدها، موكدًا أن الطفلة ماتت على الفور نتيجة انفصال رأسها عن جسدها مشتكيًا من كثرة الحوادث التى تحدث فى مصر بسبب التوك توك".

أما  المواطن محمد سالم، مهندس، يرى أن إدارة المرور بالقليوبية، لديها الكثير من أوجه القصور حيث إن رجال المرور حريصين كل الحرص على كتابة المخالفة وليس على حل الموقف أو منع الأخطاء الكثيرة المتواجدة بالشارع القليوبى ومنها "التكاتك" والموتوسيكلات، التى لا تحمل لوحات معدنية، والتى أصبحت ظاهرة غريبة تملأ شوارع القليوبية ولا تجد من يتصدى لها وخاصة الأطفال والرجال المسنين الذين يقودون التكاتك والموتوسيكلات وهم دون السن القانونية لاستخراج رخصة قيادة .

وعبرت السيدة ماجدة إبراهيم، إحدى قاطنى منطقة قليوب البلد، عن شعورها  تجاه ما حدث قائلة: "أحنا عايشين فى رعب من بعد اللى حصل.. كلنا خايفين ومانعين أطفالنا الخروج من المنزل بسبب سير التكاتك والموتوسيكلات بسرعة جنونية جدًا "، مضيفة: "سواقين التوك توك والموتوسيكل بيمشوا بسرعة جدًا وفى كتير منهم غير مرخص وبدون لوحات معدنية غير جرائم السرقة تأتى بسبب تلك التكاتك والموتوسيكلات حيث يتم خطف الشنط والتليفونات المحمولة".

وتستكمل قائلة: "ليس جرائم السرقة فقط ولكن جرائم القتل والاغتصاب أصبحت التكاتك بطل رئيسى فى كل تلك الحوادث وحادثة الطفلة "هنا" أكبر دليل على أن هناك إهمالاً وتراخى من الأجهزة التنفيذية التى لم تتحرك بعد كل تلك الجرائم لتمنع استمرار ظاهرة التوك توك .

وتختم حديثها لـ"المصريون"، بمطالبة كل المسئولين التنفيذيين وعلى رأسهم قيادات مرور القليوبية باستقالتهم كما يحدث بالدول المتحضرة، أو أن  يتقدموا باعتذار لأهل الطفلة.










تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • شروق

    06:30 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى