• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:33 م
بحث متقدم

وزير البترول الأسبق: هذه شهادتي على حكم الإخوان

ملفات ساخنة

أسامة كمال
أسامة كمال

حوار: مصطفي صابر

أسامة كمال  في حوار لـ«المصريون»:

شريف إسماعيل زميل عمل لمدة 17 عامًا

تجربتى مع حكم الإخوان كانت مرهقة

مكتب الإرشاد كان يقود الدولة فى عهد مرسى

80% من الدعم البترولى لا يذهب إلى مستحقيه

هذه قصة قطع كابل رشيد وكيف تم إبلاغ السيسى بها

أزمة الطاقة يتحمل نظام حكم الإخوان جزءًا كبيرًا منها

العالم العربى امتنع عن تقديم دعم بترولى لنظام حكم الإخوان لأنه كان لا يثق به

"الرئيس عبد الفتاح السيسى يبذل قصارى جهده وأنا أعلم مدى حبه وحرصه على هذا الوطن، ومدى سعيه على أنه يرى مصر دولة كبيرة وعظيمة، فالأدوات التى يمتلكها بين يديه ليست كثيرة لكنه يحاول انتقاء الأدوات والآليات التي تساعده على رفع اسم مصر عاليًا، وهو يجتهد بقدر ما يستطيع، ويتحمل ما لم يطيقه الكثيرون منا، فهو يحمل هم الـ100 مليون مواطن مصرى بكل طلباتهم وانتمائهم لا يفرق بين مواطن يحبه وشخص لا يحبه، فكان الله فى عونه، هكذا أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق فى حكومة الرئيس الأسبق محمد مرسى، فى حواره مع "المصريون".

وأكد "كمال"، أن تصدير الغاز أو أى مادة خام بوجه عام خطيئة كبرى, وأن تصدير البترول والغاز لا يخدم مصر، وأن كل ما لدينا من ثروات يجب أن يتم الاستفادة منها وليس تصديرها.

وإلى نص الحوار..

*هل هناك دول تعوق مصر فى تعاونها مع قبرص؟

نعم، هناك دول لا تعترف بقبرص، ودائمًا ما تتحرش بمصر، فمنذ أيام تعرض أحد المراكب المصرية في قبرص للتحرش من تركيا، فتركيا لا تعترف بقبرص وتعتبرها دولتين.

هل كان لك أى دور سياسى قبل ثورة يناير؟

 **لا، لم يكن لي أي دور سياسي لا في عهد حكم نظام حسني مبارك ولا حتى بعده، فأنا رجل لا أفهم إلا في مجال عملي، ولا أحب السياسة، ولا التحدث بها حتى مع نفسى.

*كيف رأيت أداء الحكومة السابقة بقيادة المهندس شريف إسماعيل وأداء حكومة مدبولى الحالية؟

**المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء السابق زميل لى منذ فترة كبيرة، وكنا نعمل معًا فى شركة  إنبى، وبالتحديد من سنة 83 إلى 2000، إلى أن وصلنا لتولي مناصب إدارية عليا داخل قطاع البترول، فهو انتقل إلى العمل في وزارة البترول كوكيل وزارة مسئول عن قطاع الغاز، أما أنا فانتقلت إلى شركة بتروجت كمساعد رئيس شركة.

أما المهندس مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء الحالى، أعرفه منذ 2011 عندما التقيت به في مكتب وزير الإسكان في ذلك الوقت، وقدم لى الدكتور مصطفى مدبولى، وقال لى "أنا هعرفك على مهندس نابغ في التخطيط العمراني فالدكتور مصطفي مدبولي عاش فترة خارج مصر وتمكن من دراسة التخطيط العمراني وعندما عاد إلى مصر تولي مسئولية معهد التخطيط العمراني من بعد عام  2011 إلى أن أصبح وزير الإسكان ثم رئيس للوزراء، فالمهندس مصطفي مدبولي من أكفأ الأشخاص الذين تولوا منصب وزارة الإسكان، ويمكن أن يكون هذا هو السبب الرئيسي لإبقاء الرئيس السيسي عليه كوزير للإسكان بجانب عمله كرئيس لمجلس الوزراء، فهذا الرجل يقود حاليًا مرحلة التنمية".

*هل عُرض عليك تولى منصب وزير البترول بعد رحيل الإخوان عن الحكم؟

**بعد 30 يونيو أجريت لقاء مع إحدى المحطات الفضائية، سُؤلت فى هذا الأمر وقلت لا، ولكن لو عرض على سأرشح من يصلح للمرحلة القادمة.

فتجربتي مع حكم تيار الإسلام السياسي كانت تجربة مرهقة جدًا، فلو تم مقارنة الوضع في عهد الإخوان بالوضع الحالي نجده مختلفًا جدًا، فالوضع الحالي يوجد رئيس خلفه الحكومة، ومجلس نواب، والشعب أيضًا، ويوجد نوع من الاستقرار السياسي موجود خلف النظام التنفيذى.

بالإضافة إلى أن علاقات مصر الخارجية الآن جيدة جدًا، فالدعم العربي لمصر في أبهى حالاته، وأقوى صورة الآن لو قارنا الوضع الحالي بالوضع السابق في عهد الإخوان، ونظام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي نجد أنفسنا غير منصفين، فلم يكن أي دعم عربي موجودًا لنظام حكم الإخوان، وكان مكتب الإرشاد الذي يقود جماعة الإخوان هو من يحكم مصر، فكانت التجربة بالنسبة لي صعبة وغير قابلة للتكرار.

*كم يبلغ طول سواحل مصر؟ وكيف يتم حماية أمن الطاقة خاصة أننا نعمل في مياه اقتصادية ومعظمها علي الحدود؟

**حدود سواحلنا مفتوحة ويبلغ طولها 3 آلاف كيلو، فلابد من حمايتها عن طريق الطيران الحربي وقطع بحرية على أعلى مستوى وتسليح جيد، فأثناء وجودي في الوزارة اكتشفنا أن هناك "كابل" مقطوعًا داخل المياه العميقة في حقول رشيد، بطريقة منتظمة مع أنها منطقة تبعد عن مرسي المراكب، يعني أن هذا الكابل انقطع بفعل فاعل، فشركة رشيد استعانت بغطاسين عالميين؛ لأن هذه أعماق كبيرة، وتم نزولهم وتمكنوا من تصوير الحادثة، وأخذتها ورفعتها للرئيس السيسي الذي كان في هذا الوقت وزير الدفاع في عهد رئاسة حكم الإخوان، ومن يومها لم نسمع عن تلك الحوادث بجانب قطع كابل الإنترنت الذي تم الإعلان عنه، والذي يدل أن هناك أشخاصًا كانوا يدخلون لعمل شغل في عرض البحر لفصل مصر عن العالم، فما كان لنا عمل ذلك وإصلاحه لولا وجود غواصات تكشف بطن البحر.

*كيف ترى القرارات الاقتصادية الأخيرة من ارتفاع الأسعار وتعويم الجنيه وارتفاع سعر الوقود؟ ولماذا لم تتخذها الحكومات السابقة؟

هي قرارات صعبة، فالإصلاح الاقتصادى ليس مجرد قرار، رفع أسعار الوقود وتحرير سعر الصرف، الإصلاح الاقتصادى مجموعة من الإجراءات تتزامن مع بعضها على رأسها إجراءات خاصة بالحماية الاجتماعية، فلابد من وجود مجموعة متكاملة من الإجراءات، وما تقوم به الدولة حاليًا من المشروعات هو أحد إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تتعلق بإيجاد فرص عمل في وقت يحدث فيه ركود اقتصادى على مستوى العالم، وركود استثمارى بالتحديد في مصر نتيجة التقلبات السياسية السابقة.




**هل أنت مع أو ضد تصدير الغاز المصري للخارج؟

تصدير الغاز أو أي مادة خام بوجه عام خطيئة كبرى, وأنا ضد التصدير، لأن تصدير البترول والغاز لا يخدم الوطن، فكل ما لدينا من ثروات يجب أن يتم الاستفادة منها وليس تصديرها.

*كم يبلغ احتياطي مصر من البترول؟ وكم يكفي من الزمن؟

**الدولة المصرية تعرضت لفجوة غير متوقعة في الطاقة، فالاستثمارات الأجنبية تقلصت، وتباطأ البحث عن البترول والغاز منذ عام 2009 وبعد ثورة 25 يناير, فالفترة بين طرح المناقصات والإنتاج تستغرق 6 سنوات، ففي نهاية عام 2017 ظهر بمصر مجموعة من الحقول الكبرى, فاستهلاك مصر من الغاز الطبيعي يزيد على 80 مليون طن، ما يعادل 40 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي فاحتياطي مصر من البترول يكفي 15 عامًا، ومن الغاز 35 عامًا، بالنسبة للاستهلاك الحالي.

*هل يصل دعم الطاقة لمستحقيه؟

**دعم الطاقة كان 5 أضعاف دعم الدولة للصحة والتعليم، وأن 80% من الدعم لا يذهب إلى مستحقيه بالأساس, فأنظمة ما قبل عام 2013 كانت تسعى لكسب الشارع وصوت الناخب ولديها فوبيا المواطن على حساب المواطن نفسه، فالعمليات الجراحية التي تمت في دعم الطاقة بعد ثورة 30 يونيو علي الرغم من كونها شديدة إلا أنه لم يجرؤ أحد على فعلها خلال الـ33 عامًا الماضية، النظام الحالي لا يسعى للبقاء فى السلطة بقدر ما يسعى لتحسين حال الدولة اقتصاديًا.

فالدولة حينما علمت أن الدعم لا يذهب إلى مستحقيه تحركت بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي ووضع قيمة الدعم البالغ 30 مليار جنيه في مشروعات قومية تذهب إلى المواطن بشكل مباشر.

*ما حقيقة أزمة البترول في عهد الإخوان؟ وهل أزمة مفتعلة كما يقول البعض أم أزمة حقيقية؟

**هي أزمة حقيقية وليست مفتعلة وكانت هناك ظروف بالفعل يتحمل نظام حكم الإخوان جزءًا كبيرًا منها؛ لأن مصر لم تبرم اتفاقية بترولية جديدة من سنة 2009 بجانب قلة الإنتاج في الفترة ما بين 2011 إلى 2014، وأول مناقصة تم طرحها فى مايو 2013، والمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء الأسبق  أكمل الاتفاقيات الخاصة بها في 2014، ويجب أن نعلم أن العالم العربي امتنع عن تقديم دعم بترولي لنظام حكم الإخوان؛ لأنه كان لا يثق فيه أما بعد 30 يونيو كان هناك دعم من كل الدول العربية في قطاع البترول.

*كلمة توجهها للرئيس السيسى؟

**الرئيس السيسي يبذل قصارى جهده، وأنا أعلم مدى حبه وحرصه لهذا الوطن، ومدى سعيه على أنه يرى مصر دولة كبيرة وعظيمة، فالأدوات التي يمتلكها بين يديه ليست كثيرة، لكنه يحاول انتقاء الأدوات والآليات التي تساعده على رفع اسم مصر عاليًا، وهو يجتهد بقدر ما يستطيع، ويتحمل ما لا يطيقه الكثيرون منا، فهو يحمل هم الـ100 مليون مواطن مصري بكل طلباتهم انتمائهم، لا يفرق بين مواطن يحبه وشخص لا يحبه، فكان الله في عونه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • مغرب

    05:00 م
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى