• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:22 م
بحث متقدم

«إذا عرف السبب بطل العجب».. سر جنون البطاطس

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

أثار وصول سعر كيلو البطاطس داخل الأسواق المحلية لـ12 جنيهًا، جدلًا واسعًا وتساؤلات عديدة، حول أسباب ارتفاع أسعارها بهذا الشكل الجنونى، ومن المتسبب فى خلق هذه الأزمة، التى تُعد سابقة لم تحدث من قبل.

وشهدت أسعار البطاطس فى الأسواق المحلية، ارتفاعًا مسبوقًا، إذ تخطى سعر الكيلو 12 جنيهًا فى بعض المناطق، فيما اختفى فى مناطق أخرى.

حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، قال إن هناك أسبابًا عديدة أدت إلى ظهور تلك الأزمة، مشيرًا إلى أن غالبية مزارعو البطاطس عزفوا عن زراعتها ذلك العام؛ بسبب الخسائر الكبيرة التى تكبدوها العام الماضي، بعد تراجع سعر البيع، ما أدى إلى إنتاج كميات قليلة لا تسد حاجة السوق.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «أبو صدام»، أن المساحة التى كانت تزرع الأعوام السابقة تقدر بنحو 600 ألف فدان، إلا أنها وصلت ذلك العام إلى حوالى 400 ألف فدان فقط، الأمر الذى أدى لقلة المعروض مقابل ارتفاع الطلب، ما ترتب عليه زيادة الأسعار.

نقيب الفلاحين، أشار إلى أن تجار البطاطس، لجأوا إلى تخزينها بالثلاجات، لعلمهم أن الكميات المنتجة ذلك العام قليلة ولن تكفي، متابعًا «سعوا لتخزينها لتعطيش السوق وللحصول على مكاسب أضعاف ما كانوا يحصلون عليها فى السابق، وبدأوا فى تزويد السوق بها لكن بكميات تحافظ على سعرها المرتفع، بما يحقق مكاسب لم تكن متوقعة».

ولفت إلى أن ارتفاع المستلزمات الزراعية، يُعد سببًا فى ارتفاع أسعار البطاطس أيضًا، حيث باع الفلاحون المحصول بأسعار بخسة، ذلك مقارنة بالتكاليف التى أنفقوها.

وطالب «أبو صدام»، بتفعيل القانون، الصادر فى التسعينيات، والذى يقضى بعدم تخزين محصول البطاطس خلال شهر أكتوبر؛ نظرًا لأن تلك الفترة هى الفارق بين العروة الصيفية والشتوية.

أما، يحيى السني، رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أكد أن أسعار البطاطس ارتفعت نظرًا لعدة أسباب، وهى نقص المعروض خلال عروة الموسم، أى قبل طرح عروة الموسم الشتوي، إضافة إلى استغلال بعض التجار الكبار هذا الفرق بين طرح عروة الموسم الشتوى وانتهاء عروة الموسم الصيفي، بتخزين ما لديهم لتعطيش السوق ومن ثم زيادة الأسعار.

وقال «السني»، إنه من المنتظر خفض أسعار البطاطس فى السوق خلال شهر نوفمبر المقبل، مع بداية طرح عروة الموسم الشتوي، معتبرًا أن ذلك سيجبر التجار على طرح ما لديهم من مخزون، وسيؤدى إلى زيادة المعروض ومن ثم خفض الأسعار.

ولفت فى تصريحات له، إلى أن الأسعار ارتفعت إلى نحو 50% عن بداية الموسم الصيفي، وسجلت الأسعار للكيلو 14 جنيهًا للمستهلك، و11 جنيهًا للكيلو فى الجملة.

رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة، أكد أن السوق يعانى من حالة ركود فى الوقت الحالي، بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما يؤكد أنه لن يتحمل أى نوع من دعوات المقاطعة، إلا أن الأمر يتطلب تشديد الرقابة على الأسواق.

فيما، أشار رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى بالبرلمان، إلى أن السبب الرئيسى فى خلق هذه الأزمة، هو عزوف غالبية الفلاحين عن زراعة البطاطس، معتبرًا أنهم محقين فى قرارهم، لا سيما أنهم تحملوا خسائر كبيرة العام الماضي، فضلًا عن الارتفاع المستمر فى أسعار المستلزمات الزراعية.

وأوضح «تمراز»، لـ«المصريون»، أن احتكار بعض المنتجين وتخزين كميات كبيرة فى الثلاجات لتعطيش السوق، أدى لرفع الأسعار، مشيرًا إلى أن القانون جرم الاحتكار، وبالتالى يجب تطبيق أقصى العقوبات على المحتكرين.

وكيل لجنة الزراعة، نوه بأن أسعار البطاطس خلال تلك الفترة سابقة لم تحدث على مدار السنوات الماضية، حيث تخطى سعر الكيلو الـ12 و14جنيهًا وهذا يعتبر سعرًا جنونيًا، على حد قوله.

من جانبه، كتب الدكتور إبراهيم نوار، الخبير الاقتصادي، عبر حسابه الشخصى على «فيس بوك»، تعليقًا على الأزمة قائلًا: «بوادر الأزمة تعود إلى العام الماضي، حيث تلاعب كبار المصدرين وتجار الجملة وأصحاب ثلاجات التخزين بالأسعار، وخسر مزارعو البطاطس خسارة كبيرة، مما أدى ببعضهم إلى تجنب زراعة البطاطس فى الموسم الأخير».

وأضاف: «فانخفض الإنتاج انخفاضًا كبيرًا، واغتنم تجار الجملة وأصحاب ثلاجات التخزين الفرصة لتحقيق أرباح استثنائية فى أواخر الموسم، حيث يقل المعروض فى السوق بشكل عام، فزادوا الطين بلة واحتفظوا فى ثلاجاتهم بكميات كبيرة، يصرفون منها فى أسواق الجملة بحساب دقيق يومًا بعد يوم، للمحافظة على أسعار مرتفعة وبالتالى على أرباح استثنائية، بعد أن اشتروا المحصول فى بداية الموسم بأسعار بخسة».

وتابع: «تجار البطاطس يقلدون الآن تجار الموز وأصحاب ثلاجات التخزين، الذين يتحكمون فى الأسعار، فمحصول الموز يتم تخزينه فى ثلاجات بغرض الإنضاج، ثم يخرج من الثلاجات بحساب دقيق إلى أسواق الجملة ومنها إلى محلات الفاكهة والباعة الجائلين المتخصصين فى بيع الموز»، مستطردًا «وأظن أن جهاز حماية المستهلك يجب عليه أن يفحص تجارة الموز فى مصر لشبهة وجود اتفاقات على تحديد الأسعار بين كبار التجار وأصحاب الثلاجات».

الخبير الاقتصادى «المزارعون فى حاجة ماسة إلى سياسة تسويقية شفافة للمحاصيل الزراعية، هم فى حاجة لذلك حتى يتخلصوا من عبث أباطرة أسواق الجملة وكبار المصدرين، المستهلكون أيضًا من مصلحتهم وجود سياسات وأدوات تسويق فعالة وشفافة حفاظًا على مصالحهم».

واختتم: «أظن أن العبء الآن ملقى على كاهل وزارتى التموين والزراعة وعلى المحافظين، عليهم أن يجتهدوا فى إيجاد حل للأزمة الحالية كإجراء عاجل، وعليهم أيضًا وضع قواعد تضمن عدم تكرارها، الناس فعلاً مش ناقصين غُلب، لا المستهلكين ولا الفلاحين، ولا أى حد».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى