• الجمعة 26 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر12:35 ص
بحث متقدم

أنظمة القمع داخل الإخوان.. حكايات وأسرار

ملفات ساخنة

مرشدو جماعة الإخوان
مرشدو جماعة الإخوان

عبد القادر وحيد

"الهضيبي" يعنف مستشارين وشخصيات عامة.. الاستجوابات فى البرلمان بإذن مكتب الإرشاد.. و"أبو العلا ماضي" ينقذ "العوا" من هذا الموقف

كشف قادة سابقون فى جماعة الإخوان، عن أساليب تصل إلى حد القمع  مع الأعضاء، وغيرهم من الشخصيات العامة والمفكرين، الذين تعرضوا لحزمة من الهجوم أو القمع فى مواقف تاريخية دوّنها القادة السابقون.

كان أبرز هذه الشهادات ما ذكره المهندس أبو العلا ماضى، فى مواقف متعددة كان بطلها المرشد الأسبق "مأمون الهضيبى"، والتى وقعت منه فى حق مستشارين وشخصيات عامة، كان ماضى حاضرًا وشاهدًا عليها، حيث أكد أنه فى أكثر من مؤتمر قام الهضيبى بـ"الشخط" فى المستشار الشهير "يحيى الرفاعى"، وتعنيف المفكر القومى "سيف الدولة".

كما كشف القيادى الإخوانى السابق محيى عيسى، والذى كان نائبًا للإخوان فى البر لمان فى حقبة الثمانينات، كيف كان لا يجرؤ أحد على الاستجواب لوزير ما إلا بإذن المرشد.

عضو الإرشاد يهمش "العوا" فى مؤتمر عام.. و"ماضى" ينقذ الموقف

فى سلسلة الأساليب، التى انتهجتها الجماعة فى بعض الأوقات، التى كشفت نوعًا من القمع فى الرأى، كشف المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، عن واقعة غريبة حدثت للدكتور محمد سليم العوا المرشح الرئاسى السابق، وكيف حاول أحد أعضاء مكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان المسلمين تهميش العوا فى مؤتمر كان نظمه" ماضى" قبل تركه لجماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف ماضى، فى سلسلة ذكرياته التى ينشرها على صفحته الرسمية فيسبوك بعنوان"شخصيات عرفتها" أننا كنا ننظِّم مؤتمرًا للنقابات المهنية فى نقابة الأطباء، وكنت مقرِّرًا للجنة التنسيق بين النقابات المهنية ومقرر المؤتمر، وكانت هناك استراحة تعقبها جلسة يرأسها الأستاذ الدكتور/ محمد سليم العوّا، ويتحدث فيها عددٌ من الشخصيات العامة.

وأوضح ماضى، أننا فوجئنا بعضو مكتب الإرشاد والذى كان أستاذًا بكلية طب الأزهر،  يصعد على منصة القاعة ويبدأ الجلسة غير عابئ بأن الموعد لم يحن بعد، وأنا ما زلت أرتِّب إجراءات الجلسة مع الضيوف، وأراد أن يرأس هو الجلسة.

وتابع قائلاً: وحين علمت ذهبت مع الضيوف وصعدت على المنصة وأعلنت أن الجلسة لم تبدأ بعد وأنها ستبدأ الآن وأن رئيس الجلسة هو الأستاذ الدكتور/ محمد سليم العوَّا أمام كل الحاضرين وكانوا بالمئات، وقد كان فانصرف من على المنصة غاضبًا.

وأكد ماضى فى رؤيته عن سياسة منهج جماعة الإخوان، أن الخلاصة فى هذه الفترة كانت تتبلور لدى ولدى عدد من أبناء جيلى بأن طريق الإخوان مسدود وأن جهودنا لإصلاح الجماعة قد أوشكت على النفاد.

 وأوضح، أن آخر فرصة للتأكد من ذلك كانت هى انتخابات الجماعة الداخلية التى أجريت فى المحافظات فى نهاية عام 1994، وتمَّت انتخابات مكتب الإرشاد فى يناير 1995، والتى جرت فى ذلك اليوم وقائع وتفاصيل كثيرة ، حيث ظهرت النتيجة فى آخر اليوم،  واكتشفنا أن حجم التغيير فى "مكتب الإرشاد" كان صفرًا، فلم ينجح أى عضوٍ جديد واستمر فقط الدكتور/ عبد المنعم أبو الفتوح عضوًا كما كان، وكنا نأمل أن يكون حجم التغيير ولو 20? من الأعضاء، فكانت النتيجة تؤكِّد ما وصلتُ إليه شخصيًّا من أن الأمل فى الإصلاح قد انسدَّ تمامًا، فأبلغت د. عبد المنعم أبوالفتوح بنيَّتى الاستقالة من الجماعة، فرَجَانِى أن أؤخِّرَها ولو لستة شهور، فاستجبتُ لطلبِه.

مرشد الإخوان"شخط" فى مستشار كبير.. وأفشل أول وفاق وطنى فى عهد "مبارك"

كشف المهندس أبو العلا ماضى، رئيس حزب الوسط، عن حزمة من الأسرار داخل جماعة الإخوان المسلمين، وقعت له مع المرشد العام للإخوان، بالإضافة إلى شخصيات وقيادات نافذة داخل الجماعة.

وكتب ماضى، على صفحته الرسمية فيسبوك فى سلسلة ذكرياته "شخصيات عرفتها" أننا كنا قد بدأنا الحديث فى المرة السابقة عن لجنة "الوفاق الوطنى"، وعلاقة المستشار يحيى الرفاعى بها، وتحدثنا عن تشكيل تلك اللجنة، ونستكمل هذه المرة ما بدأناه.

وأضاف ماضى، أن آخر موقف موحَّد بين قوى المعارضة المصرية قبل قضية "الوفاق الوطني" كان فى عام 1987م، حيث عُقد مؤتمر بعابدين للمعارضة المصرية سُمِى مؤتمر (5+2) لأنَّ خمسة أحزاب رسمية معارضة شاركت فيه (الوفد - التجمع - العمل - الأحرار - مصر العربي)، بالإضافة لقوتين غير رسميتين هما (الإخوان والشيوعيين).

وأوضح، أنه كانت هناك طلبات من هذه الأحزاب والقوتين من سلطة مبارك، بضمانات الانتخابات وإلا ستجرى مقاطعة للانتخابات التالية، والتى جرت فى عام 1990م، لكن كل هذه الأحزاب والقوى قاطعت الانتخابات عدا حزب التجمع، الذى خالف هذا الاتفاق وحصل على 5 مقاعد فى تلك الانتخابات، وبالتالى كان هناك جُرح بين قوى المعارضة تلك من موقف حزب التجمع.

 وتابع قائلاً: ولذلك حين طُرح مقترح د. وحيد عبد المجيد، على مؤتمر النقابات المهنية السادس - والذى عقد فى أكتوبر 1994م- بتشكيل لجنة لوضع وثيقة "للوفاق الوطنى"؛ تلقَّينا هذه الدعوة كمحاولة من قيادات النقابات المهنية للمِّ شمل المعارضة المصرية مرة أخرى، وشكَّلنا اللجنة، والتى كان مُقررها المستشار يحيى الرفاعى.

واستطرد ماضى فى حديثه: بدأت هذه اللجنة اجتماعاتها بالفعل فى أواخر يناير عام 1995م واستمرت حتى قرب انتخابات أكتوبر 1995م، ووُضعت مسودات للمشروع الذى سُمِى «ميثاق الوفاق الوطنى»، وجرى أول اجتماع فى مقر نقابة المهندسين المصرية فى شارع رمسيس بالقاهرة، ثم كان الاجتماع الثانى فى مقر نقابة الصحفيين القديم فى شارع عبد الخالق ثروت، ثم انتقلت الاجتماعات إلى مقر جمعية "النداء الجديد" التى كان يرأسها الراحل د. سعيد النجار فى حى المهندسين خلف مسجد مصطفى محمود.

وأشار، إلى أن الجميع قدَّموا تنازلات مهمَّة للوصول إلى الوفاق بفضل الله أولًا، ثم شخصين مهمَّيْن فى هذا الحوار، طبعًا الأول هو المستشار الرفاعى الذى أدار هذا الحوار، والثانى هو الدكتور سليم العوَّا الذى وضع قاعدة لهذا التوافق أسميها "القاعدة الذهبية للتوافق"، وهى أنَّ الإضافة (أى إضافة أى بند فى الوثيقة) يلزمها موافقة الجميع أو عدم اعتراض أى أحد، أما الحذف فيكفيه اعتراض طرف واحد، وبذلك تمَّ تجاوز المشاكل إلى حدٍّ كبير فى كل الموضوعات التى أشرت إليها.

وعن أزمة هذا الوفاق يقول ماضى:  فجَّر المستشار/ مأمون الهضيبى المرشد الأسبق لجماعة الإخوان قرب النهايات مشكلة كبرى، بأن اشترط أن يوضع فى "وثيقة الوفاق الوطنى" نص على ضرورة وجود بند "الشريعة الإسلامية" فى هذه الوثيقة.

وتابع قائلاً: وبالطبع اعترض عددٌ كبير من المشاركين على ذلك، وقالوا إنَّ هذا البند يخص طرفًا أو أكثر من المشاركين وليس الكل ويُمكن أن يكون فى برنامجهم الخاص وليس فى الوثيقة، واستدلُّوا على ذلك بنصوصٍ تخصُّهم فى جوانب أخرى اقتصادية واجتماعية و أيديولوجية لم تنص عليها الوثيقة لكنها موجودة فى برامجهم الخاصة.

وأشار ماضى، إلى أن النقاش احتدَّ بين المرحومين الدكتور سعيد النجار والمستشار مأمون الهضيبى (والذى عرفتُه لاحقًا أنهما تخرَّجا فى دفعة واحدة بكلية الحقوق - جامعة القاهرة وكانا أصدقاء دراسة وأنَّ د. سعيد النجار كان أول الدفعة والمستشار مأمون ترتيبه العاشر كما أخبرنى بذلك شخصيًّا المستشار/ مأمون الهضيبي).

وتدخَّل المستشار/ يحيى الرفاعى لمحاولة السيطرة على الموقف فى النقاش (فشخط) فيه المستشار مأمون؛ فغضب المستشار/ الرفاعى وانسحب من القاعة خارجًا منها، ولحقت به مع د. سليم العوَّا و د. ميلاد حنا وجلسنا معه خارج القاعة حتى أقنعناه بالعودة مرة أخرى لإدارة الحوار.

وأوضح ماضى، أن هذا الموضوع أخذ جلسات عدَّة فى مناقشات هادئة لمحاولة إقناع المستشار مأمون بأنَّ هذا النص ليس مجاله وثيقة وفاق وطنى تجمع بين كل التيارات كمدخل للتحوُّل الديمقراطى، وطبعًا وفقًا للقاعدة التى وضعها د. سليم العوَّا لا يُمكن إضافتها، وتقريبًا كل أعضاء اللجنة بما فيهم أنا و د. عبد المنعم أبو الفتوح (وكنت لا زلت وقتها عضوًا بالإخوان) كان ضدَّ رأى المستشار مأمون الهضيبي.

وأكد، أننا حينما فشلنا فى إقناع الهضيبى  باللجنة، أوصلنا الأمر إلى قيادة الإخوان، فتم اقتراح تنظيم ندوة فى مركز الدراسات الذى يُديره د. محمود عاكف (ابن شقيق المرحوم الأستاذ/ محمد مهدى عاكف) ودعوة الرموز الإسلامية المستقلة لمعرفة رأيها فى هذا الأمر، وقد حضر فيها المستشار/ طارق البشري، والدكتور/ محمد عمارة، والأستاذ/ فهمى هويدى والدكتور/ محمد سليم العوَّا، وغيرهم  حيث انتهت الندوة إلى أنَّ رأى كل المفكرين الإسلاميين المستقلين الذين حضروا أجمعوا على وجوب قبول الإخوان بهذه الوثيقة كما هى بدون إضافة بند "الشريعة الإسلامية".

وتابع قائلاً: لكن بعد الاجتماع أصَرَّ المستشار مأمون الهضيبى على موقفه بعدم توقيع الإخوان على تلك الوثيقة، وسارت قيادة الجماعة على رأيه، وكذلك حزب العمل بالرغم من قناعتهم بعدم صواب ذلك الرأى، لكن الانتخابات كانت على الأبواب وكانت قيادة حزب العمل فى ذلك الوقت حريصة على استمرار التحالف الانتخابى مع الإخوان، فامتنعت عن التوقيع على الوثيقة، فقرَّرنا نحن فى لجنة التنسيق بين النقابات المهنية التوقيع عليها مع من وقع عليها وهم الأستاذ/ فؤاد سراج الدين، والأستاذ/ خالد محيى الدين، والدكتور/ سعيد النجار، والدكتور/ محمد سليم العوَّا، والدكتور/ ميلاد حنَّا، والمستشار/ يحيى الرفاعى، وأبو العلا ماضى.

واختتم حديثه قائلاً: قد أثار توقيعى غضبًا داخل قيادة الجماعة، ولكننى ذكرت لهم أنَّ هذا التوقيع بصفتى مقرِّرًا للجنة التنسيق بين النقابات المهنية وليس بصفتى الإخوانية فى ذلك الوقت، مثل ما فعل د. عبد المنعم أبوالفتوح فلم يوقع لأنَّ صفته الإخوانية كعضو لمكتب الإرشاد تجعله يمتثل لقرار الجماعة بالرغم من موافقته على الوثيقة، وكانت هذه أول رسالة لمن يُراقب الموقف على خلافى مع قيادة الجماعة الذى أسفر بعدها بشهور على ظهور حزب الوسط والقصة المعروفة.



"الهضيبى" لمفكر قومى شهير: "أنا زعيم لجماعة فى60 دولة.. أنت معاك مين؟"

قال المهندس أبو العلا ماضى رئيس حزب الوسط، إن المشاكل المتعلقة بجماعة الإخوان تتعلق بالتعريف الخاص بالجماعة، من أنها جماعة شاملة شمول الإسلام، فهى تهتمُّ بالدعوة والتربية والسياسة والاقتصاد والتعليم وغيرها من الأمور.

وأضاف، فى سلسلة ذكريات على صفحته الرسمية بفسبوك، حيث كان يتحدث فيها عن المرشد السبق لجماعة الإخوان"مصطفى مشهور"، أنه حين يتحدث أحد من رموز الجماعة عن السياسة كان الحديث يكون باحتقار شديد ويعتز بالدعوة الإسلامية والخلافة وأستاذية العالم، وأن الجماعة تعمل للإسلام وكأنها الممثل الشرعى والوحيد والحصرى له، فى حين أن هناك جماعات وجمعيات أخرى ومؤسَّسات كلها تعمل للإسلام، وقد تؤدِّى بعض خدمات للإسلام أعظم من تلك التى تؤدِّيها جماعة الإخوان.

وأكد ماضى، أننا أدركنا – وقت كان بالإخوان- وقلنا لبعض هذه القيادات لولا أن الإخوان جماعة سياسية-  دينية لما تعرَّضت لكل هذا الصدام منذ أول يوم فى تاريخها، وقد بدا أنهم مهتمون بالسلطة، فلو كانت الجماعة غير مهتمة بالسلطة والسياسة لما تعرَّضت لكل هذه الابتلاءات والمحن طوال تاريخها، فإذن هى جماعة سياسية بامتياز.

وتابع قائلاً: هذا الفهم يتطلَّب إدراكًا لدور هذه الجماعة الصحيح وترتيب المهمة والإعداد لها وفقًا لذلك، فلا بدَّ من إعداد كوادر سياسية متخصِّصة على كل المستويات، ولكن هذا الأمر لم يحدث وكان الإعداد دائمًا للداعية فقط، والذى برز فى السياسة، برز استثناءً وليس إعدادًا، وكان من الآثار السلبية لذلك احتقار السياسيِّين والتقليل من شأنهم.

وأوضح ماضى، فى حديثه عن هذه الظاهرة داخل الإخوان: "وقد حدثت بعض الشواهد على ذلك، ففى إحدى الندوات التى نظَّمتها نقابة المهندسين وكانت ندوة مغلقة تتكوَّن من شخصيات سياسية وثقافية بارزة من كل التيارات وكان يديرها د. محمود حسين (أمين الجماعة الحالى) وحضرها المستشار/ مأمون الهضيبى فإذ به يقاطع أى شخص ويأخذ الكلام دون إذن من مدير الجلسة.

 وتابع قائلاً: وحين قاطع المفكر القومى الكبير د. عصمت سيف الدولة (رحمه الله) اعترض د. عصمت عليه، فقال له المستشار/ مأمون: من أنت؟ وكم شخصًا يتبعك؟ أنا أمثل جماعة لها وجود فى أكثر من ستين دولة، وصُدمنا وخجلنا نحن المنظمون لهذه الندوة فى نقابة المهندسين، وغضبنا ممَّا فعله المستشار مأمون لعدَّة أسباب.

 وتابع قائلاً: أولًا- هذا الشعور بالاستعلاء على الجميع.

 وثانيًا- تحقير شخصية بوزن د. عصمت سيف الدولة، وثالثًا- الاعتداء على المنظِّمين وتجاوزهم (طبعًا باعتبار أنه عضو مكتب إرشاد وهؤلاء المنظمون هم أفراد فى الإخوان وليسوا قيادة نقابة المهندسين).

 كما أننا احتجَجْنا فى اجتماع قسم "المهنيين" على هذا التصرُّف؛ فاقترح د.عبد المنعم أبو الفتوح علينا أن نشتكى للمرشد ونطلب تحقيقًا مع المستشار/ مأمون على هذا التصرف، وذهبت لمكتب المرشد السيد/ محمد حامد أبو النصر.

وأشار، إلى أنه كان منذ تولَّى الإرشاد وضعوا فى مكتبه مكتبًا صغيرًا يجلس عليه الأستاذ/ مصطفى مشهور نائب المرشد حينها حتى يتابع كل أمر ولا ينفرد أى شخص بالسيد/ محمد حامد أبو النصر، فوجَّهت كلامى للسيد/ حامد أبو النصر فطلب منى أن أرفع صوتى كى يسمع الأخ/ مصطفى مشهور(حسب وصفه) فحكيت ما حصل فى نقابة المهندسين وطلبت نيابة عن زملائى فى النقابة من الإخوان أن يتمَّ التحقيق مع الأستاذ/ مأمون على هذا التصرُّف، فاستمع ولم يُعَلِّقْ بأى كلمة، وأيضًا لم يعلِّق الأستاذ/ مصطفى مشهور فانصرفت غاضبًا، وعُدت لزملائى بنقابة المهندسين وقرَّرنا عدم دعوة المستشار/ مأمون الهضيبى لأى نشاط يخصُّ النقابة بعد ذلك، وهو ما تمَّ حتى مغادرة مواقعنا فى نقابة المهندسين.

"عيسى": استجوابات نواب الإخوان للوزراء فى برلمان "مبارك" كانت بأمر من المرشد

كشف القيادى الإخوانى والبرلمانى السابق محيى عيسى، عن أسرار جديدة وقعت معه ومع آخرين من نواب الجماعة داخل مجلس الشعب فى الفترة ما بين عامى (1987- 1990)، والتى وصفها بأنها كانت الفترة الأقوى فى تاريخ البرلمان المصرى.

وكتب عيسى فى منشور له على حسابه فى فيسبوك كان مجلس الشعب فى دورته(1987- 1990 ) من أقوى مجالس الشعب منذ عام 1952 بما ضمه من نخبة سياسية معارضة من جميع الأحزاب كان منهم:(عادل عيد والشيخ صلاح أبوإسماعيل وممتاز نصار وإبراهيم شكرى وياسين سراج الدين وعلى سلامة وعلوى حافظ)، ومن الإسلاميين كان:( مأمون الهضيبى وعصام العريان ومختار نوح وحسن الحسينى ومحمد طوسون)، وغيرهم من الكثيرين.

وأكد عيسى، أن المعارضة استطاعت تقديم مجموعة من الاستجوابات للوزراء كان أشهرها استجوابا لوزير الثقافة قدمها الدكتور حسن الحسينى واستجوابًا أكثر شهرة تقدم به 4 نواب منهم على سلامة والشيخ صلاح أبو إسماعيل ومختار نوح ضد وزير الداخلية وقتها "زكى بدر" بالإضافة إلى طلبات إحاطة وأسئلة كنت ممن تقدموا بها والذى انتهى بمهزلة سب وضرب من وزير الداخلية،  وانتهى الأمر بعده ولأول مرة بعزل أقوى وزير داخلية حكم مصر.

وعن خلاف عيسى مع جماعة الإخوان يقول: "بلغت ذروة الخلاف مع الإخوان وقت عضويتى بمجلس الشعب ونقابة المهندسين، حيث اتضح أن الإخوان تستخدم معنا قمعًا معنويًا وتنظيميًا يفوق ما تقوم به الحكومة مع معارضيها.

وأضاف عيسى، عن ممارسة القمع داخل الجماعة، أن  مأمون الهضيبى استفرد برئاسة الهيئة البرلمانية للإخوان،  وكان أحدنا لا يستطيع أن يقدم سؤالاً أو استجوابًا إلا بإذنه.

وتابع قائلاً: والغريب أن قرار تأييد ترشح مبارك اتخذه مكتب الإرشاد دون التشاور معنا وفرضه علينا، وعندما اعترضت وخالفت القرار ورفضت ترشحه، تم استجوابى من الحاج مصطفى مشهور وتهديدى بالفصل من الجماعة.

وأوضح عيسى، فى حديثه أن الخلاف استمر وتفاقم وتم تهميشى إلى حد كبير من تولى أى منصب قيادى بالجماعة وفضلت السفر إلى ألمانيا ثم البوسنة ثم عندما عدت إلى مصر عام 2000 فضلت العمل فى شرم الشيخ بعيدًا عن مشاكل التنظيم.

وأوضح، أنه قدم الاستقالة من الإخوان عام 2015 بعد أن استنفدت كل طرق الإصلاح من الداخل، وكنت أنا تقريبًا آخر من خرجوا من جيلنا وأكثرهم تحملاً وصبرًا لكن تبين أن هذا الجسد غير قابل للشفاء وهذا البنيان غير قابل للإصلاح، طالما بقيت هذه العقول بقى هذا الفكر القمعى يحكمه.

وأشار عيسى، إلى أنه كان لا يفضل الحديث عن أُمور شخصية ، لكننى رأيت أن من حق من يتابعنى على صفحتى معرفة حقائق توضح حقيقة ما تلوكه ألسنة حداد لا تمل من تكرار أسطوانة مهترئة كلما تحدثت عن أمر يخص الأخوان أو حتى لا يقترب منهم.

وتابع قائلاً: "التحقت بالإخوان عام 1979 مع المهندس أبوالعلا ماضى، ولفيف من قيادات الجماعة الإسلامية بعد أعوام قضيتها على رأس الهرم فى الجماعة الإسلامية التى قمت بتأسيسها عام 1973 وكانت ولا تزال فى القلب منى.

وأضاف: كنت وغيرى من الجماعة الإسلامية، مقتنعين ومُحبين للعمل الدعوى المفتوح الشعبى، الذى عملنا به وفيه وقت الجماعة الإسلامية ومن هنا كانت الفجوة فى الانسجام داخل عمل تنظيمى مغلق.

وأشار، إلى أن انضمامنا كان سببًا فى ضم جموع من شباب الجماعة الإسلامية إلى الإخوان، والتى كانت وقتها جماعة ضعيفة مهترئة لا تملك أى جيل من الشباب فكل من كان فيها وقتها مجموعة من الشيوخ خرجوا قريبًا من المعتقلات.

وأوضح، أنه كان للمرشد الأسبق عمر التلمسانى فضل كبير فى استيعاب الشباب وتفعيلهم بالعمل العام الذى كان يؤمن به حيث إنه كان من القلائل الذين لم يتشوهوا فكريًا بالتنظيم الخاص وتنظيم 1965 الذى لم يشارك فيه أحد منهما.

وأكد عيسى، أنه فى عام 1987 تقدمت لأحد الجامعات الألمانية وتم قبولى وقبل السفر جاءنى المهندس أبو العلا بتكليف من الإخوان للترشح فى مجلس الشعب، على قائمة حزب العمل ولم يكن يدور بخاطرى فى هذا الوقت موضوع الترشح بل كنت أتوق للالتحاق بإحدى الجامعات الألمانية لكن الأمر كان تكليفًا من الجماعة لعلمها بشعبية قيادات الجماعة الإسلامية فى هذا التوقيت.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من يفوز بلقب الدوري المصري هذا العام؟

  • فجر

    03:51 ص
  • فجر

    03:51

  • شروق

    05:20

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى