• الخميس 19 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر11:21 ص
بحث متقدم

قيادى إخوانى: الإسلاميون أسسوا فى السودان دولة استبداد

الحياة السياسية

ابراهيم الديب
ابراهيم الديب

عبد القادر وحيد

قال القيادي الإخواني إبراهيم الديب، إن حقائق الواقع أكدت في أكثر من مرة، أن دخول ما يُسمى بأصحاب الأيديولوجيا سواء كانوا إسلاميين بتصنيفاتهم المختلفة أو حوثيين على خط الثورة، حقَّق فشلًا ذريعًا في ذاتهم، وفى مجتمعهم وثورتهم.

وأضاف "الديب"، على حسابه في "فيسبوك": "أن هذا كائن وثابت في مصر والسودان وليبيا واليمن لعدة أسباب:

أولًا: أن من يطلقون على أنفسهم إسلاميين لم يحسنوا تمثيل الإسلام بحده الأدنى الذى يجذب الناس ولا ينفرهم، ويوحد المجتمع ولا يقسمه، ويحل له مشاكله ولا يعقدها.

وأكد أننا لا ننسى أبدًا أن الإسلاميين في السودان أسسوا دولة للفساد والاستبداد على مدار ثلاثة عقود متتالية؛ سيظل يعانى منها السودان، بل والدعوة الإسلامية في العالم لعقود طويلة حتى ينساها الناس.

أما الأمر الثاني: أنه ثبت بالبرهان العملي أنهم غير مؤهلين ولا جاهزين كفصيل سياسى، وثبت فشلهم الذريع في إدارة الشأن العام، وتكبيد المجتمع خسائر إستراتيجية، وهذا كائن وثابت في مصر.

وأوضح أن الأمر الثالث الدال على عدم تأهيلهم أنهم جميعًا انحرفوا بالثورة عن مسارها الطبيعي، ولم يمثلوا الشعوب التي خرجت لحريتها وكرامتها وعيشها الكريم.

رابعًا: أنهم تسببوا جميعًا في تقسيم المجتمع، ومنحوا النظم الاستبدادية وداعميهم الإقليميين والدوليين، الفرصة الكافية لتشويه الثورات الشعبية وضربها.

خامسًا: أن الهوية في حقيقتها لا تُفرض على أحد، كما أنها لا تُنزع قصرًا من أحد، إنما الهوية اختيار ذاتي عن قناعة وحب، كما أنها لا تحتاج إلى وصاية أو أستاذية أو تعليم من أحد سواء بشكل مباشر أو بمحاولته توفير البيئة المناسبة لها.

وأوضح "الديب"، أن الأمر لا يحتاج من الإسلاميين إلى تكتيك التراجع أو التخفي بين صفوف الثوار لحين اقتناص الفرص والقفز على الثورات مرة ثانية، الأمر يتطلب منهم مراجعة بوصلتهم الأساسية، وفهم حقيقة رسالتهم مع مجتمعاتهم الإسلامية بطبيعتها التي لا تحتاج إلى أستاذيتهم المغشوشة ولا قيادتهم الفاشلة، إنما تعاونهم على البر والتقوى وما يمكن أن يفلحوا فيه من تربية وتصحيح مفاهيم الدين؛ بعد أن يحسنوا هم فهمها من الأساس.

وأشار إلى أن مطالبات أيديولوجية سواء بالقفز على الثورة أو تنحية أى فصيل من الفصائل إنما هي محاولة لإشعال الفتنة والانحراف ببوصلة الثورة عن مسارها، ومن ثم إضعافها وإشعالها من الداخل، مؤكدًا أن الشعوب أقوى من التنظيمات وأقوى من النظم وأقوى من التحديات الخارجية، شرط عدم تعويقها أيديولوجيًا، وبنجاح الربيع العربي سيأخذ الجميع فرصته في التعبير عن نفسه، وعرض بضاعته بشكل طبيعي على الناس سواء كانوا إسلاميين أو شيوعيين وليبراليين.. إلخ، والناس تختار ما تريد، وهذا حقها الفطري والإلهي والاجتماعي والسياسي.

وأكد "الديب"، في حديثه عن الثورات التي اندلعت في عدة دول عربية، أن حقيقة الأمر التي لا لبس ولا غموض ولا شك فيها هي أن الجماهير العربية خرجت  للربيع العربي، مطالبة بحريتها وتحسين مستوى معيشتها، ولم تطالب بهويتها على أي  شكل من الأشكال سواء الإسلامية منها أو الاشتراكية أو العلمانية والليبرالية أو الحوثية.

وأضاف أن في هذا عدة دلالات:

أولًا: أنها ثورات بريئة من كل أيديولوجيا ومحاولة استقطاب، وإقصاء لأى جهة من الجهات.

ثانيًا: أنها جاءت تعبر عن الاحتياجات الحقيقية التي يحتاجها الشعب وليست وليدة توجيه أو إملاء من أحد.

ثالثًا: أنها جاءت فطرية، حيث إن الفطرة الاجتماعية للإنسان تحتاج إلى الحرية والعيش الكريم وبعدها يفكر الإنسان فيما يمكن أن يضيفه.

رابعًا: أنها جاءت متوافقة مع ما جاء به الأنبياء الثلاثة موسى وعيسى ومحمد عليهم جميعًا الصلاة والسلام، مطالبة بالحرية بمعناها الشامل، الحرية التي تحفظ له كرامته الإنسانية في اختيار ما يشاء بداية من الإله الذى يعبده، واختيار من يمثله في الحكم واختيار طريق ونمط عيشه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى